مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
بالغصنين والخليجين، وكقولهم في المشرَّكة، وكقول أبي بكر ﵁ في الكلالة: "أقول فيها برأي"، وكقول عمر ﵁ لأبي موسى الأشعري: "اعرف الأشباه والأمثالَ، وقس الأمورَ برأيك"، وكقولهم في السكرانِ: "إذا سكرَ هذى وإذا هذى افترى"، فحدوه حدَّ الفرية، وكقول معاذٍ للنبيِّ -ﷺ- أنَّه يجتهدُ حيثُ لا كتابَ ولا سنة، فصوَّبه النبيُّ -ﷺ-.
وأمثالُ هذا كثيرٌ جدًّا، إنْ لم تتواتر آحادها حصل بمجموعها العلمُ الضروري أنهم كانوا يجتهدون فيما لا نصَّ فيه.
٥ - وقد استدلَّ على إثبات القياسِ بقوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ (٢)﴾ [الحشر/ ٢]، وحقيقةُ الاعتبار مقايسةُ الشيء بغيره، كقولهم: اعتبر الدينارَ بالصنجةِ. وهذا الاعتبارُ هو القياس.
٦ - وقولُه -ﷺ-: "الحمدُ للَّه الذي وفَّق رسولَ رسولِ اللَّه لما يُرضي رسولَ اللَّه".
٧ - وقولُه -ﷺ-: "إذا اجتهدَ الحاكمُ فأخطأ فله أجرٌ".
٨ - وقولُه -ﷺ-: "أرأيتِ لوْ كان على أبيكِ دينٌ فقضيتِه أكان ينفعُه؟ " قالتْ: نعم، قال: "فدَيْنُ اللَّهِ أحقُّ أنْ يُقضى"؛ فهو تنبيهٌ على قياس دَيْنِ اللَّهِ على دَيْنِ المخلوق.
٩ - وقولُه -ﷺ- لعمرَ حين سأله عن القبلةِ للصائم: "أرأيت لوْ تمضمضتَ"؛ فهو قياسٌ للقُبلةِ على المضمضةِ بجامع أنَّ الكل مقدمةُ الفطر.
وأمثالُ هذا كثيرٌ جدًّا، إنْ لم تتواتر آحادها حصل بمجموعها العلمُ الضروري أنهم كانوا يجتهدون فيما لا نصَّ فيه.
٥ - وقد استدلَّ على إثبات القياسِ بقوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ (٢)﴾ [الحشر/ ٢]، وحقيقةُ الاعتبار مقايسةُ الشيء بغيره، كقولهم: اعتبر الدينارَ بالصنجةِ. وهذا الاعتبارُ هو القياس.
٦ - وقولُه -ﷺ-: "الحمدُ للَّه الذي وفَّق رسولَ رسولِ اللَّه لما يُرضي رسولَ اللَّه".
٧ - وقولُه -ﷺ-: "إذا اجتهدَ الحاكمُ فأخطأ فله أجرٌ".
٨ - وقولُه -ﷺ-: "أرأيتِ لوْ كان على أبيكِ دينٌ فقضيتِه أكان ينفعُه؟ " قالتْ: نعم، قال: "فدَيْنُ اللَّهِ أحقُّ أنْ يُقضى"؛ فهو تنبيهٌ على قياس دَيْنِ اللَّهِ على دَيْنِ المخلوق.
٩ - وقولُه -ﷺ- لعمرَ حين سأله عن القبلةِ للصائم: "أرأيت لوْ تمضمضتَ"؛ فهو قياسٌ للقُبلةِ على المضمضةِ بجامع أنَّ الكل مقدمةُ الفطر.
384