اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
عليه وصفٌ آخرُ، فيحكمُ بكونه سببًا أيضًا.
فالنبيُّ -ﷺ- جعل الغضبَ سببًا لمنع الحكم من القضاء، فيقاسُ على الغضب الجوعُ والحزنُ -مثلًا-، فتُجعل أسبابًا لمنع القضاء أيضًا.
واعلمْ أنَّ أكثر الأصوليين على منع القياسِ في الأسبابِ والشروطِ والموانع، وجعلوا المثالَ الذي ذكرناهُ ونحوَه من تنقيحِ المناطِ وهو مفهومُ الموافقة، والأكثرون على أنَّه ليس قياسًا كما تقدم، خلافًا للشافعيِّ وطائفة.
وعللوا بأنَّ القياسَ في الأسباب يُفضي إلى ما لا ينبغي، فلا يحسنُ قياسُ طلوع الشمسِ على غروبها في كونه سببًا لوجوب الصلاةِ -مثلًا-.
وعللوا منعه في الأسباب -أيضًا- بكونه يخرجها عن أنْ تكونَ أسبابًا؛ لاستلزامِ القياسِ نفي السببيةِ عن خصوصِ الأصل المقيسِ عليه، فيكونُ السببُ أحد الأمرين، لأنَّ ما له سببانِ يحصلُ لكلِّ واحدٍ منهما، فيصيرُ السببُ المقيسُ عليه بالقياسِ غير سببٍ مستقلٍّ، وهكذا في المانعِ والشرط.
439
المجلد
العرض
82%
الصفحة
439
(تسللي: 436)