اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
فصل
قال المؤلف (^١) -﵀-:
(والواجب ينقسم إلى معيَّن وإلى مبهم في أقسام محصورة. . .).
اعلم أن الواجب ينقسمُ ثلاثة تقسيمات:
١ - ينقسم باعتبار ذاته إلى واجب معيَّن لا يقومُ غيرُه مقامه، كالصوم والصلاة.
وإلى مبهم في أقسام محصورة، فهو واجبٌ لا بعينه، كواحدةٍ من خصال الكفارة في قوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة/ ٨٩]، فالواجب واحد منها لا بعينه، فأي واحد فعله الحانث أجزأه.
وزَعْمُ المعتزلة أنَّ التخيير مطلقًا ينافي ذلك الوجوب باطلٌ؛ لأنَّه لم يخير بين الفعل والترك تخييرًا مطلقًا حتى ينافي ذلك الوجوب، بل لا يجوز ترك بعضها إلا مشروطًا بفعل بعضٍ آخر منها، فلو ترك جميعها لكان آثمًا، ولا خيار له في ترك الجميع، ولا يجب عليه فعل جميعها إجماعًا.
فتبين أن الواجب واحدٌ منها لا بعينه؛ لأن كل واحد منها يفي بالمقصود الشرعي، ولا يحصل دون واحد منها.
_________
(^١) (١/ ١٥٦).
11
المجلد
العرض
2%
الصفحة
11
(تسللي: 8)