فقه العبادات للعثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
السؤال (١٠٧): فضيلة الشيخ، مادمنا عرفنا حكم صلاة الجماعة، فما هي علاقة المأموم بإمامه
الجواب: أما علاقة المأموم بإمامه، فإنها علاقة متابعة، ولهذا قال النبي ﷺ: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا، فصلوا قعودًا أجمعون" (١) .
ومقام المأموم مع إمامه في هذه الناحية يتنوع إلى أربع مقامات: متابعة، وموافقة، مسابقة، وتأخر.
فأما المتابعة: فأن يأتي الإنسان بأفعال الصلاة بعد إمامه مباشرة، إذا ركع ركع بدون تأخر، وإذا سجد سجد بدون تأخر، وهكذا في بقية أفعال الصلاة.
وأما الموافقة: فأن يفعل هذه الأفعال مع إمامه، يركع مع ركوعه، ويسجد مع سجوده، ويقوم مع قيامه، ويقعد مع قعوده.
وأما المسابقة: فأن يتقدم إمامه في هذه الأفعال، فيركع قبله، ويسجد قبله، ويقوم قبله، ويقعد قبله.
وأما التأخر: فأن يتوانى في متابعة الإمام، فإذا ركع الإمام، بقي واقفًا يقرأ الفاتحة، وإذا سجد بقي قائمًا يحمد وهكذا، وكل هذه المقامات مذمومة إلا مقام المتابعة.
فالموافق لإمامه مخالف لقول الرسول ﵊: " لا تكبروا حتى يكبر الإمام، ولا تركعوا حتى يركع" (٢) .
والسابق له واقع في التحذير الشديد الذي حذر منه النبي ﵊ في قوله: " أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار" (٣) .
والمتخلف: لم يحقق المتابعة، لأن قول الرسول ﵊: " إذا كبر الإمام فكبروا، وإذا ركع فاركعوا" جملة شرطية تقتضي أن يقع المشروط فور وجود الشرط، وألا يتأخر عنه، فهو منهي عنه.
فالمسابقة: حرام. والموافقة: قيل: إنها مكروهة، وقيل: إنها حرام. والتأخر: أقل أحواله الكراهة. أما المتابعة فهي الأمر الذي أمر به النبي ﷺ.
أشد حالات مخالفة الإمام
_________
(١) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب إمامة من يصلي بقوم وقد صلى تلك الصلاة رقم (٦٠٣) .
(٢) تقدم تخريجه ص (٩٦) .
(٣) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام، رقم (٦٩١)، ومسلم، كتاب الصلاة، باب النهي عن سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما، رقم (٤٢٧) .
الجواب: أما علاقة المأموم بإمامه، فإنها علاقة متابعة، ولهذا قال النبي ﷺ: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا، فصلوا قعودًا أجمعون" (١) .
ومقام المأموم مع إمامه في هذه الناحية يتنوع إلى أربع مقامات: متابعة، وموافقة، مسابقة، وتأخر.
فأما المتابعة: فأن يأتي الإنسان بأفعال الصلاة بعد إمامه مباشرة، إذا ركع ركع بدون تأخر، وإذا سجد سجد بدون تأخر، وهكذا في بقية أفعال الصلاة.
وأما الموافقة: فأن يفعل هذه الأفعال مع إمامه، يركع مع ركوعه، ويسجد مع سجوده، ويقوم مع قيامه، ويقعد مع قعوده.
وأما المسابقة: فأن يتقدم إمامه في هذه الأفعال، فيركع قبله، ويسجد قبله، ويقوم قبله، ويقعد قبله.
وأما التأخر: فأن يتوانى في متابعة الإمام، فإذا ركع الإمام، بقي واقفًا يقرأ الفاتحة، وإذا سجد بقي قائمًا يحمد وهكذا، وكل هذه المقامات مذمومة إلا مقام المتابعة.
فالموافق لإمامه مخالف لقول الرسول ﵊: " لا تكبروا حتى يكبر الإمام، ولا تركعوا حتى يركع" (٢) .
والسابق له واقع في التحذير الشديد الذي حذر منه النبي ﵊ في قوله: " أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار" (٣) .
والمتخلف: لم يحقق المتابعة، لأن قول الرسول ﵊: " إذا كبر الإمام فكبروا، وإذا ركع فاركعوا" جملة شرطية تقتضي أن يقع المشروط فور وجود الشرط، وألا يتأخر عنه، فهو منهي عنه.
فالمسابقة: حرام. والموافقة: قيل: إنها مكروهة، وقيل: إنها حرام. والتأخر: أقل أحواله الكراهة. أما المتابعة فهي الأمر الذي أمر به النبي ﷺ.
أشد حالات مخالفة الإمام
_________
(١) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب إمامة من يصلي بقوم وقد صلى تلك الصلاة رقم (٦٠٣) .
(٢) تقدم تخريجه ص (٩٦) .
(٣) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام، رقم (٦٩١)، ومسلم، كتاب الصلاة، باب النهي عن سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما، رقم (٤٢٧) .
178