فقه العبادات للعثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
السؤال (١٤٠): فضيلة الشيخ، ما هي الأعذار المبيحة للفطر في شهر رمضان المبارك؟
الجواب: الأعذار المبيحة للفطر سبق الإشارة إلى بعضها وهو: المرض، والسفر، ومن الأعذار أن تكون المرأة حاملًا تخاف على نفسها أو على جنينها، ومن الأعذار أيضًا أن تكون المرأة مرضعًا تخاف إذا صامت على نفسها أو على رضيعها، ومن الأعذار أيضًا أن يحتاج الإنسان إلى الفطر لإنقاذ معصوم من هلكلة مثل أن يجد غريقًا في البحر أو شخصًا بين أماكن محيطة به فيها نار، فيحتاج في إنقاذه إلى الفطر، فله حينئذ أن يفطر ويمتدح، ومن ذلك أيضًا إذا احتاج الإنسان إلى الفطر للتقوي على الجهاد في سبيل الله، فإن ذلك من أسباب إباحة الفطر له، لأن النبي ﷺ قال لأصحابه في غزوة الفتح: " إنكم مصبحوا عدوكم، والفطر أقوى لكم فأفطروا" (١)، فإذا وجد السبب المبيح للفطر وأفطر الإنسان به، فإنه لا يلزمه الإمساك بقية ذلك اليوم.
فإذا قدر أن شخصًا أفطر لإنقاذ معصوم من هلكة فإنه يستمر مفطرًا، لأنه أفطر بسبب يبيح له الفطر، فلا يلزمه الإمساك حينئذ، لكون حرمة ذلك اليوم قد زالت بالسبب المبيح للفطر.
ولهذا نقول: القول الراجح في هذه المسألة أن المريض لو برئ في أثناء النهار وكان مفطرًا فإنه لا يلزمه الإمساك، ولو قدم المسافر أثناء النهار إلى بلده وكان مفطرًا فإنه لا يلزمه الإمساك، ولو طهرت الحائض في أثناء النهار فإنه لا يلزمها الإمساك، لأن هؤلاء كلهم أفطروا بسبب مبيح للفطر، فكان ذلك اليوم في حقهم لا حرمة له بإباحة الشرع الإفطار فيه، فلا يلزمه الإمساك إذا زال السبب المبيح للفطر.
_________
(١) أخرجه مسلم، كتاب الصوم، باب أجر المفطر في السفر إذا تولى العمل، رقم (١١٢٠)
الجواب: الأعذار المبيحة للفطر سبق الإشارة إلى بعضها وهو: المرض، والسفر، ومن الأعذار أن تكون المرأة حاملًا تخاف على نفسها أو على جنينها، ومن الأعذار أيضًا أن تكون المرأة مرضعًا تخاف إذا صامت على نفسها أو على رضيعها، ومن الأعذار أيضًا أن يحتاج الإنسان إلى الفطر لإنقاذ معصوم من هلكلة مثل أن يجد غريقًا في البحر أو شخصًا بين أماكن محيطة به فيها نار، فيحتاج في إنقاذه إلى الفطر، فله حينئذ أن يفطر ويمتدح، ومن ذلك أيضًا إذا احتاج الإنسان إلى الفطر للتقوي على الجهاد في سبيل الله، فإن ذلك من أسباب إباحة الفطر له، لأن النبي ﷺ قال لأصحابه في غزوة الفتح: " إنكم مصبحوا عدوكم، والفطر أقوى لكم فأفطروا" (١)، فإذا وجد السبب المبيح للفطر وأفطر الإنسان به، فإنه لا يلزمه الإمساك بقية ذلك اليوم.
فإذا قدر أن شخصًا أفطر لإنقاذ معصوم من هلكة فإنه يستمر مفطرًا، لأنه أفطر بسبب يبيح له الفطر، فلا يلزمه الإمساك حينئذ، لكون حرمة ذلك اليوم قد زالت بالسبب المبيح للفطر.
ولهذا نقول: القول الراجح في هذه المسألة أن المريض لو برئ في أثناء النهار وكان مفطرًا فإنه لا يلزمه الإمساك، ولو قدم المسافر أثناء النهار إلى بلده وكان مفطرًا فإنه لا يلزمه الإمساك، ولو طهرت الحائض في أثناء النهار فإنه لا يلزمها الإمساك، لأن هؤلاء كلهم أفطروا بسبب مبيح للفطر، فكان ذلك اليوم في حقهم لا حرمة له بإباحة الشرع الإفطار فيه، فلا يلزمه الإمساك إذا زال السبب المبيح للفطر.
_________
(١) أخرجه مسلم، كتاب الصوم، باب أجر المفطر في السفر إذا تولى العمل، رقم (١١٢٠)
229