فقه العبادات للعثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
السؤال (١): فضيلة الشيخ، ما هي الغاية مِن خَلق البشر؟
الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فإنه قبل أن أجيب على هذا السؤال، أحب أن أنبه على قاعدة عامة فيما يخلقه الله ﷿، وفيما يشرعه، وهذه القاعدة مأخوذة من قوله ﵎: (وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (التحريم: ٢)، وقوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (الأحزاب: ١)، وغيرهما من الآيات الكثيرة الدالة على إثبات الحكمة لله ﷿، فيما يخلقه، وفيما يشرعه، أي في أحكامه الكونية والشرعية، فإنه ما من شيء يخلقه الله ﷿ إلا وله حكمة، وسواء كان ذلك في إيجاده أو إعدامه، وما من شيء يشرعه الله ﷾ إلا لحكمة، سواء كان ذلك في إيجابه، أو تحريمه، أو إباحته.
لكن هذه الحكم التي يتضمنها حكمه الكوني والشرعي، قد تكون معلومة لنا، وقد تكون مجهولة، وقد تكون معلومة لبعض الناس دون بعض، حسب ما يأتيهم الله ﷾ من العلم والفهم إذا تقرر هذا فإننا نقول: إن الله ﷾ خلق الجن والإنس لحكمة عظيمة، وغاية حميدة، وهي عبادته ﵎.
كما قال الله ﷾: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات: ٥٦)، وقال تعالى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ) (المؤمنون: ١١٥)، وقال تعالى: (أَيَحْسَبُ الْإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً) (القيامة: ٣٦)، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن لله تعالى حكمة بالغة في خلق الجن والإنس، وهي عبادته.
والعبادة هي التذلل لله ﷿، محبة، وتعظيمًا بفعل أوامره، واجتناب نواهيه، على الوجه الذي جاءت به شرائعه، قال الله تعالى (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ) (البينة: ٥) فهذه هي الحكمة من خلق الجن والإنس، وعلى هذا فمن تمرد على ربه، واستكبر عن عبادته، فإنه يكون نابذًا لهذه الحكمة التي خلق العباد من أجلها، وفعله يشهد بأن الله ﷾ خلق الخلق عبثًا وسدى، وهو وإن لم يصرح بذلك، لكن هذا مقتضى تمرده واستكباره عن طاعة ربه.
الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فإنه قبل أن أجيب على هذا السؤال، أحب أن أنبه على قاعدة عامة فيما يخلقه الله ﷿، وفيما يشرعه، وهذه القاعدة مأخوذة من قوله ﵎: (وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (التحريم: ٢)، وقوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (الأحزاب: ١)، وغيرهما من الآيات الكثيرة الدالة على إثبات الحكمة لله ﷿، فيما يخلقه، وفيما يشرعه، أي في أحكامه الكونية والشرعية، فإنه ما من شيء يخلقه الله ﷿ إلا وله حكمة، وسواء كان ذلك في إيجاده أو إعدامه، وما من شيء يشرعه الله ﷾ إلا لحكمة، سواء كان ذلك في إيجابه، أو تحريمه، أو إباحته.
لكن هذه الحكم التي يتضمنها حكمه الكوني والشرعي، قد تكون معلومة لنا، وقد تكون مجهولة، وقد تكون معلومة لبعض الناس دون بعض، حسب ما يأتيهم الله ﷾ من العلم والفهم إذا تقرر هذا فإننا نقول: إن الله ﷾ خلق الجن والإنس لحكمة عظيمة، وغاية حميدة، وهي عبادته ﵎.
كما قال الله ﷾: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات: ٥٦)، وقال تعالى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ) (المؤمنون: ١١٥)، وقال تعالى: (أَيَحْسَبُ الْإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً) (القيامة: ٣٦)، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن لله تعالى حكمة بالغة في خلق الجن والإنس، وهي عبادته.
والعبادة هي التذلل لله ﷿، محبة، وتعظيمًا بفعل أوامره، واجتناب نواهيه، على الوجه الذي جاءت به شرائعه، قال الله تعالى (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ) (البينة: ٥) فهذه هي الحكمة من خلق الجن والإنس، وعلى هذا فمن تمرد على ربه، واستكبر عن عبادته، فإنه يكون نابذًا لهذه الحكمة التي خلق العباد من أجلها، وفعله يشهد بأن الله ﷾ خلق الخلق عبثًا وسدى، وهو وإن لم يصرح بذلك، لكن هذا مقتضى تمرده واستكباره عن طاعة ربه.
1