اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان

مصطفى عبد الله القسطنطيني المعروف بكاتب جلبي وبحاجي خليفة (١٠١٧ - ١٠٦٧ هـ = ١٦٠٩ - ١٥٦٧ م)
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان - مصطفى عبد الله القسطنطيني المعروف بكاتب جلبي وبحاجي خليفة (١٠١٧ - ١٠٦٧ هـ = ١٦٠٩ - ١٥٦٧ م)
والاستيلاء قسمان:
أحدهما: استيلاءٌ يَمْحَق الشَّرَّ ويَدْفَعُ الضُّرَّ، وإليه أشار قوله ﵇: "والسلاح على الأعداء" فبالعِلْم يُزْهَقُ الباطل وتَنْدفعُ الشُّبهة والجهالة.
قيل لبعض المناظرين: فيمَ لذتكَ؟ فقال: في حُجة تَتبَخْتر إيضاحًا وشُبهة تتضاءل افتضاحا.
وثانيهما: استيلاءٌ يَجْلِبُ الخيرَ ويُذْهِبُ الضَّيْرَ، وإليه أشار قوله ﵇: "والزَّينُ عند الأخلاء" أي أنَّ العِلْم جمالٌ وحُسْنُ وكمال يجذب القلوب من الأخلاء كما قيل:
العِلْمُ زَيْن وكنزٌ لا نفاذ له … نعمَ القَرِين إذا ما عاقلًا صَحِبا
القسم الثاني: ما يَجْلبهُ العِلْمُ من الوَجَاهِةِ والرُّتْبة، وهي إما عندَ الله، وإما عند الملأ الأعلى، أو عند الملأ الأسفل.
الأول: أشار إليه قوله ﵇: "يرفع الله به أقوامًا"، أي: يُعْلِي مَقامَهُم ورُتْبَتَهُم فيَجْعَلهم في الخَير قادةً وأئمةً أي: شُرفاء النّاس وسادتهم. والقادةُ: جَمْع قائد وهو الذي يجذب إلى الخَيْر، إما مع الإلزام كالقاضي والوالي اللذين إلزامهم على الظاهر وكالخَطِيب والواعظ: اللذين إلزامهم على الباطن وكالأئمة الذين بعلمهم يُهتَدَى وبحالهم يُقتدى.
والثاني: أشار إليه قوله ﵇: "ترغب الملائكة في خلّتهم أي: لهم من المنزلة والمكانة في قُلُوبهم ما استولى على غُيوب بواطنهم فرَغِبوا في محبتهم وأنسُوا بملازَمَتِهم وما استولى على ظواهرهم فيتبركون بمسحهم.
والثالث: أشار إليه قوله ﵇: "يَسْتَغفر لهم كُلُّ رَطب ويابس"، فشَمَل النّاطقَ والنّافِس. قيل: سبب استغفار هؤلاء رُجوع أحكامهم إليهم في صَيْدِهم وقَتْلِهم وحِلِّهم وحُرْمَتِهم.
89
المجلد
العرض
12%
الصفحة
89
(تسللي: 85)