اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح القواعد الفقهية

أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
شرح القواعد الفقهية - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
أَن يقبض الْعين فِي الْمجْلس وَلَا ينهاه، إِذا كَانَت الْعين لَا تحْتَاج إِلَى الْفَصْل عَن غَيرهَا. فَلَو تحْتَاج إِلَى الْفَصْل عَن غَيرهَا، كالثمر على الشّجر وَالصُّوف على الْغنم والحلية على السَّيْف والقفيز من الصُّبْرَة، ففصلها وَقَبضهَا بِدُونِ إِذْنه الصَّرِيح لم يجز الْقَبْض سَوَاء كَانَ الْفَصْل وَالْقَبْض بِحَضْرَة الْمَالِك أَو لَا. ٢ - وَأَن يكون الْمَقْبُوض غير مَشْغُول وَقت الْقَبْض بِغَيْرِهِ، وَإِن كَانَ شاغلًا يَصح، كَمَا لَو وهب الْحمل على الدَّابَّة، أَو الْحِنْطَة فِي الجوالق وَنَحْو ذَلِك. فَلَو وهب دَابَّة عَلَيْهَا حمل، أَو دَارا فِيهَا مَتَاع الْوَاهِب وَسلمهَا مَعَ الشاغل لم يجز الْقَبْض، بِخِلَاف مَتَاع غير الْوَاهِب فَإِنَّهُ لَا يمْتَنع صِحَة الْقَبْض.
٣ - وَأَن لَا يكون الْمَقْبُوض مُتَّصِلا بِغَيْرِهِ اتِّصَال الْأَجْزَاء، لِأَنَّهُ حينئذٍ فِي معنى الْمشَاع. فَلَو وهب الزَّرْع دون الأَرْض، أَو الأَرْض دون الزَّرْع، أَو الثَّمر دون الشّجر، أَو الشّجر دون الثَّمر، وَسلمهَا جَمِيعًا لم يجز الْقَبْض.
٤ - وَأَن يكون الْمَقْبُوض محلا للقبض. فَلَو وهب مَا فِي بطن غنمه أَو ضرْعهَا، أَو سمنًا فِي اللَّبن، أَو حلا فِي سمسم، أَو زيتًا فِي زيتون، أَو دَقِيقًا فِي حِنْطَة، لم يجز الْقَبْض، وَإِن سلطه على قَبضه عِنْد الْولادَة أَو عِنْد اسْتِخْرَاج ذَلِك.
٥ - وَأَن يكون الْقَابِض أَهلا للقبض. فَلَا يجوز قبض الْمَجْنُون وَالصَّغِير الَّذِي لَا يعقل.
٦ - وَأَن يكون هُنَاكَ ولَايَة لمن يقبض بطرِيق النِّيَابَة. فَيقبض للصَّغِير أَبوهُ، أَو وَصِيّه، أَو جده أَبُو أَبِيه، أَو وَصِيّ جده، سَوَاء كَانَ الصَّغِير فِي عِيَالهمْ أَو لَا. وَيجوز قبض غير هَؤُلَاءِ مَعَ وجود وَاحِد مِنْهُم إِن كَانَ الصَّغِير فِي عِيَال من يُرِيد الْقَبْض، وَلَو زوجا لصغيرة. وَلَا يجوز قبض من لَيْسَ الصَّغِير فِي عِيَاله وَلَو ذَا رحم محرم مِنْهُ، على مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى من قَوْلَيْنِ مصححين.

(تَنْبِيه:)
الْقَبْض السَّابِق يَنُوب عَن الْقَبْض اللَّاحِق إِذا كَانَ السَّابِق مثل اللَّاحِق أَو أقوى مِنْهُ. أما إِذا كَانَ دونه فَلَا. فينوب قبض الْأَمَانَة مثل الْوَدِيعَة وَالْعَارِية
300
المجلد
العرض
55%
الصفحة
300
(تسللي: 253)