شرح القواعد الفقهية - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
مِنْهَا: مَا لَو ادّعى الْمُودع رد الْوَدِيعَة أَو هلاكها، فَالْقَوْل قَوْله، مَعَ أَن كلا من الرَّد والهلاك عَارض وَالْأَصْل عَدمه ...
وَمَا لَو اخْتلف فِي الصِّحَّة وَالْمَرَض، فَالْقَوْل قَول من يَدعِي الْمَرَض، وَالْبَيِّنَة بَيِّنَة من يَدعِي الصِّحَّة، كَمَا فِي الْمَادَّة / ١٧٦٦ / من الْمجلة، مَعَ أَن الْمَرَض عَارض وَالْأَصْل الصِّحَّة.
وَمِنْهَا: مَا لَو اخْتلف فِي الْعقل وَالْجُنُون، فَالْقَوْل قَول من يَدعِي الْجُنُون، وَالْبَيِّنَة بَيِّنَة من يَدعِي الْعقل، كَمَا فِي الْمَادَّة / ١٧٦٧ / من الْمجلة.
وَمِنْهَا مَا لَو اخْتلف فِي الْقدَم والحدوث فَالْقَوْل قَول من يَدعِي الْقدَم، وَالْبَيِّنَة بَيِّنَة مدعي الْحُدُوث، كَمَا فِي الْمَادَّة / ١٧٦٨ / من الْمجلة. (انْظُر مَا كتبناه على الْمَادَّة الثَّامِنَة) .
وَإِنَّمَا خرجت هَذِه لِأَن مدعي الْهَلَاك، أَو الرَّد، أَو الْمَرَض، أَو الْجُنُون، أَو الْقدَم إِنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَة مُنكر لما يَدعِيهِ الْمُدَّعِي من الضَّمَان فِي الأولى، وَمن حق إِزَالَة مَا يَدعِي حُدُوثه فِي الْأَخِيرَة، وَمن مُوجب عقد الْمَرِيض وَالْمَجْنُون فِي الْبَاقِي.
(تَنْبِيه:)
حَيْثُ كَانَت الْبَيِّنَة لإِثْبَات خلاف الظَّاهِر فَهِيَ لَا تُقَام على النَّفْي، لِأَن نفي الْمُدعى بِهِ إِمَّا عبارَة عَن دَعْوَى عدم وجوده، وَدَعوى عدم وجوده هِيَ الأَصْل فِيمَا كَانَ عارضًا، أَو عبارَة عَن دَعْوَى عدم زَوَاله، وَإِن دَعْوَى عدم زَوَاله هِيَ الأَصْل فِيمَا كَانَ وجوديًا (انْظُر مَا كتبناه على الْمَادَّة التَّاسِعَة) .
والبينات تُقَام لإِثْبَات خلاف الأَصْل. وَلَا فرق فِي عدم سماعهَا على النَّفْي بَين مَا يُحِيط بِهِ علم الشَّاهِد وَبَين مَا لَا يُحِيط (كَمَا فِي الْهِدَايَة، من بَاب الْيَمين فِي الْحَج وَالصَّلَاة) .
فَلَو ادّعى عَلَيْهِ أَنه بَاعَ أَو اشْترى أَو آجر أَو اسْتَأْجر أَو أقرّ أَو فعل كَذَا مِمَّا يلْزمه بِهِ ضَمَان أَو قصاص مثلا فِي الْمَكَان الْفُلَانِيّ فِي الْيَوْم الْفُلَانِيّ من السّنة الْفُلَانِيَّة، فَأَقَامَ الْمُدعى عَلَيْهِ بَيِّنَة شهِدت أَنه لم يفعل ذَلِك فِي ذَلِك الْيَوْم
وَمَا لَو اخْتلف فِي الصِّحَّة وَالْمَرَض، فَالْقَوْل قَول من يَدعِي الْمَرَض، وَالْبَيِّنَة بَيِّنَة من يَدعِي الصِّحَّة، كَمَا فِي الْمَادَّة / ١٧٦٦ / من الْمجلة، مَعَ أَن الْمَرَض عَارض وَالْأَصْل الصِّحَّة.
وَمِنْهَا: مَا لَو اخْتلف فِي الْعقل وَالْجُنُون، فَالْقَوْل قَول من يَدعِي الْجُنُون، وَالْبَيِّنَة بَيِّنَة من يَدعِي الْعقل، كَمَا فِي الْمَادَّة / ١٧٦٧ / من الْمجلة.
وَمِنْهَا مَا لَو اخْتلف فِي الْقدَم والحدوث فَالْقَوْل قَول من يَدعِي الْقدَم، وَالْبَيِّنَة بَيِّنَة مدعي الْحُدُوث، كَمَا فِي الْمَادَّة / ١٧٦٨ / من الْمجلة. (انْظُر مَا كتبناه على الْمَادَّة الثَّامِنَة) .
وَإِنَّمَا خرجت هَذِه لِأَن مدعي الْهَلَاك، أَو الرَّد، أَو الْمَرَض، أَو الْجُنُون، أَو الْقدَم إِنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَة مُنكر لما يَدعِيهِ الْمُدَّعِي من الضَّمَان فِي الأولى، وَمن حق إِزَالَة مَا يَدعِي حُدُوثه فِي الْأَخِيرَة، وَمن مُوجب عقد الْمَرِيض وَالْمَجْنُون فِي الْبَاقِي.
(تَنْبِيه:)
حَيْثُ كَانَت الْبَيِّنَة لإِثْبَات خلاف الظَّاهِر فَهِيَ لَا تُقَام على النَّفْي، لِأَن نفي الْمُدعى بِهِ إِمَّا عبارَة عَن دَعْوَى عدم وجوده، وَدَعوى عدم وجوده هِيَ الأَصْل فِيمَا كَانَ عارضًا، أَو عبارَة عَن دَعْوَى عدم زَوَاله، وَإِن دَعْوَى عدم زَوَاله هِيَ الأَصْل فِيمَا كَانَ وجوديًا (انْظُر مَا كتبناه على الْمَادَّة التَّاسِعَة) .
والبينات تُقَام لإِثْبَات خلاف الأَصْل. وَلَا فرق فِي عدم سماعهَا على النَّفْي بَين مَا يُحِيط بِهِ علم الشَّاهِد وَبَين مَا لَا يُحِيط (كَمَا فِي الْهِدَايَة، من بَاب الْيَمين فِي الْحَج وَالصَّلَاة) .
فَلَو ادّعى عَلَيْهِ أَنه بَاعَ أَو اشْترى أَو آجر أَو اسْتَأْجر أَو أقرّ أَو فعل كَذَا مِمَّا يلْزمه بِهِ ضَمَان أَو قصاص مثلا فِي الْمَكَان الْفُلَانِيّ فِي الْيَوْم الْفُلَانِيّ من السّنة الْفُلَانِيَّة، فَأَقَامَ الْمُدعى عَلَيْهِ بَيِّنَة شهِدت أَنه لم يفعل ذَلِك فِي ذَلِك الْيَوْم
392