شرح القواعد الفقهية - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
(الْقَاعِدَة السِّتُّونَ (الْمَادَّة / ٦١»
(" إِذا تَعَذَّرَتْ الْحَقِيقَة يُصَار إِلَى الْمجَاز ")
(الشَّرْح، مَعَ التطبيق)
إِذا تَعَذَّرَتْ الْحَقِيقَة أَو تعسرت أَو هجرت يُصَار إِلَى الْمجَاز.
وَتعذر الْحَقِيقَة إِمَّا: بِعَدَمِ إمكانها أصلا لعدم وجود فردٍ لَهَا فِي الْخَارِج، كَمَا لَو وقف على أَوْلَاده وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا أحفاد. أَو بِعَدَمِ إمكانها شرعا كَالْوكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ، فَإِن الْخُصُومَة هِيَ التَّنَازُع وَهُوَ مَحْظُور شرعا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تنازعوا﴾ .
وتعسرها بِعَدَمِ إمكانها إِلَّا بِمَشَقَّة، كَمَا لَو حلف: لَا يَأْكُل من هَذَا الْقدر أَو من هَذِه الشَّجَرَة أَو هَذَا الْبر، فَإِن الْحَقِيقَة وَهِي الْأكل من عينهَا مُمكنَة لَكِن بِمَشَقَّة.
فيصار فِي كل من الْأَقْسَام الثَّلَاثَة إِلَى الْمجَاز، وَهُوَ الصّرْف إِلَى الأحفاد فِي الأول، وَإِعْطَاء إِقْرَارا أَو إنكارًا أَو دفعا فِي الثَّانِي، وَالْأكل مِمَّا فِي الْقدر أَو من ثَمَر الشَّجَرَة إِن كَانَ وَإِلَّا فَمن ثمنهَا أَو مِمَّا يتَّخذ من الْبر فِي الثَّالِث.
وَمثل تعذر الْحَقِيقَة: هجرها، كَمَا لَو حلف: لَا يضع قدمه فِيهِ هَذِه الدَّار، فَإِن الْحَقِيقَة فِيهِ مُمكنَة وَلكنهَا مهجورة. وَالْمرَاد فِي ذَلِك فِي الْعرف الدُّخُول. فَلَو وضع قدمه فِيهَا بِدُونِ دُخُول لَا يَحْنَث، وَلَو دَخلهَا رَاكِبًا حنث. وَمثله مَا لَو قَالَ لَهُ: أشعل الْقنْدِيل - الفنار - فَإِنَّهُ مَصْرُوف إِلَى الشمعة فِيهِ عرفا، فَلَو أشعله نَفسه فَاحْتَرَقَ يضمن.
(" إِذا تَعَذَّرَتْ الْحَقِيقَة يُصَار إِلَى الْمجَاز ")
(الشَّرْح، مَعَ التطبيق)
إِذا تَعَذَّرَتْ الْحَقِيقَة أَو تعسرت أَو هجرت يُصَار إِلَى الْمجَاز.
وَتعذر الْحَقِيقَة إِمَّا: بِعَدَمِ إمكانها أصلا لعدم وجود فردٍ لَهَا فِي الْخَارِج، كَمَا لَو وقف على أَوْلَاده وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا أحفاد. أَو بِعَدَمِ إمكانها شرعا كَالْوكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ، فَإِن الْخُصُومَة هِيَ التَّنَازُع وَهُوَ مَحْظُور شرعا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تنازعوا﴾ .
وتعسرها بِعَدَمِ إمكانها إِلَّا بِمَشَقَّة، كَمَا لَو حلف: لَا يَأْكُل من هَذَا الْقدر أَو من هَذِه الشَّجَرَة أَو هَذَا الْبر، فَإِن الْحَقِيقَة وَهِي الْأكل من عينهَا مُمكنَة لَكِن بِمَشَقَّة.
فيصار فِي كل من الْأَقْسَام الثَّلَاثَة إِلَى الْمجَاز، وَهُوَ الصّرْف إِلَى الأحفاد فِي الأول، وَإِعْطَاء إِقْرَارا أَو إنكارًا أَو دفعا فِي الثَّانِي، وَالْأكل مِمَّا فِي الْقدر أَو من ثَمَر الشَّجَرَة إِن كَانَ وَإِلَّا فَمن ثمنهَا أَو مِمَّا يتَّخذ من الْبر فِي الثَّالِث.
وَمثل تعذر الْحَقِيقَة: هجرها، كَمَا لَو حلف: لَا يضع قدمه فِيهِ هَذِه الدَّار، فَإِن الْحَقِيقَة فِيهِ مُمكنَة وَلكنهَا مهجورة. وَالْمرَاد فِي ذَلِك فِي الْعرف الدُّخُول. فَلَو وضع قدمه فِيهَا بِدُونِ دُخُول لَا يَحْنَث، وَلَو دَخلهَا رَاكِبًا حنث. وَمثله مَا لَو قَالَ لَهُ: أشعل الْقنْدِيل - الفنار - فَإِنَّهُ مَصْرُوف إِلَى الشمعة فِيهِ عرفا، فَلَو أشعله نَفسه فَاحْتَرَقَ يضمن.
317