اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح القواعد الفقهية

أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
شرح القواعد الفقهية - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
دَابَّة ووصفها بِأَنَّهَا مشقوقة الْأذن أَو مكوية فِي الْمحل الْفُلَانِيّ أَو لَوْنهَا كَذَا فظهرت سليمَة الْأذن أَو لَا كي بهَا أَو أَن لَوْنهَا مُخَالف لما وصف مُخَالفَة وَاضِحَة، وَبَين اللونين بعد ظَاهر لَا تسمع. وَكَذَلِكَ الشُّهُود لَو وَقع مثل ذَلِك فِي شَهَادَتهم ترد.
هَذَا، وَالظَّاهِر أَن مثل البيع والأثمان فِي كَون الْوَصْف فِي الْحَاضِر لَغْو فيهمَا الْأَيْمَان، كَمَا يظْهر فِي فرع الدُّرَر السَّابِق.
وَقد رُوجِعَ " الْفُصُولَيْنِ " (فِي الْفَصْل السَّادِس) عَمَّا إِذا استحضر الْمُدعى بِهِ فَوجدَ مُخَالفا لما وَصفه بِهِ الْمُدَّعِي، وَلَكِن لما أحضر قَالَ: أَدعِي هَذَا، وَلم يقل: هَذَا الَّذِي أدعيه، تسمع. وَعبارَته هَكَذَا: " ادّعى قِنَا تركيًا وَبَين صِفَاته وَطلب إِحْضَاره ليبرهن، فأحضر قِنَا خَالف بعض صِفَاته بعض مَا وَصفه، فَقَالَ الْمُدَّعِي: هَذَا ملكي، وَبرهن يقبل. قَالَ: وَهَذَا الْجَواب مُسْتَقِيم فِيمَا لَو ادّعى أَنه ملكه فَقَالَ: هَذَا ملكي، وَلم يزدْ عَلَيْهِ، فَتسمع دَعْوَاهُ وَيجْعَل كَأَنَّهُ ادَّعَاهُ ابْتِدَاء. فَأَما لَو قَالَ: هَذَا هُوَ الْقِنّ الَّذِي ادعيته أَولا لَا تسمع، للتناقض ". انْتهى (ر: جَامع الْفُصُولَيْنِ ١ / ٧٢ الْفَصْل السَّادِس) .

(تَنْبِيه:)
يَنْبَغِي تَقْيِيد قَوْلهم: " الْوَصْف فِي الْحَاضِر لَغْو " بِمَا إِذا لم يكن الْوَصْف الْمَذْكُور فِي الْكَلَام هُوَ الْبَاعِث على الِالْتِزَام كاليمين مثلا، فقد نصوا فِي الْأَيْمَان على أَنه لَو حلف أَن لَا يَأْكُل من هَذَا الْبُسْر، فَأَكله بَعْدَمَا صَار رطبا لَا يَحْنَث، لِأَن صفة البسرية دَاعِيَة إِلَى الْيَمين على عدم أكله. وكما لَو حلف: لَا يَأْكُل من هَذَا الحصرم، فَأَكله بَعْدَمَا صَار عنبًا (ر: التَّنْوِير وَشَرحه، بَاب الْيَمين على الْأكل وَالشرب) .
333
المجلد
العرض
62%
الصفحة
333
(تسللي: 286)