شرح القواعد الفقهية - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
(الْقَاعِدَة الثَّانِيَة وَالثَّمَانُونَ (الْمَادَّة / ٨٣»
(" يلْزم مُرَاعَاة الشَّرْط بِقدر الْإِمْكَان ")
(الشَّرْح، مَعَ التطبيق)
" يلْزم مُرَاعَاة الشَّرْط " الْجَائِز " بِقدر الْإِمْكَان ".
ومراعاته بِالْوَفَاءِ بِهِ، فَإِنَّهُ ورد فِي الحَدِيث عَن أنس وَعَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ: " الْمُسلمُونَ عِنْد شروطهم مَا وَافق الْحق من ذَلِك ".
وَالْمرَاد بِالشّرطِ هُنَا الْمُقَيد بِهِ، الْمُعَرّف بِأَنَّهُ: الْتِزَام أَمر لم يُوجد فِي أَمر وجد بِصِيغَة مَخْصُوصَة، لَا الْمُعَلق عَلَيْهِ، الْمُعَرّف بِمَا تقدم فِي الْمَادَّة السَّابِقَة، فَهُوَ هُنَا غَيره هُنَاكَ. وَالْفرق بَين الْمُعَلق بِالشّرطِ والمقيد بِالشّرطِ أَن الْمُعَلق بِالشّرطِ عدم قبل وجود الشَّرْط، لِأَن مَا توقف حُصُوله على حُصُول شَيْء يتَأَخَّر بالطبع عَنهُ. بِخِلَاف الْمُقَيد بِالشّرطِ فَإِن تَقْيِيده لَا يُوجب تَأَخره فِي الْوُجُود على الْقَيْد، بل سبقه عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهر.
ثمَّ تَقْيِيد الشَّرْط ب " الْجَائِز " لإِخْرَاج غَيره. فَإِن الشَّرْط ثَلَاثَة أَنْوَاع: ١ - شَرط جَائِز، وَهُوَ: مَا يَقْتَضِيهِ العقد، أَي يجب بِدُونِ شَرط، كاشتراط حبس الْمَبِيع بِالثّمن.
أَو يلائمه، وَذَلِكَ بِأَن يكون رَاجعا إِلَى صفة الْمُبدل، ككون الْفرس مثلا أَصله كَذَا، أَو إِلَى صفة الْبَدَل، كدراهم بيض أَو مُعجلَة أَو مُؤَجّلَة، أَو إِلَى
(" يلْزم مُرَاعَاة الشَّرْط بِقدر الْإِمْكَان ")
(الشَّرْح، مَعَ التطبيق)
" يلْزم مُرَاعَاة الشَّرْط " الْجَائِز " بِقدر الْإِمْكَان ".
ومراعاته بِالْوَفَاءِ بِهِ، فَإِنَّهُ ورد فِي الحَدِيث عَن أنس وَعَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ: " الْمُسلمُونَ عِنْد شروطهم مَا وَافق الْحق من ذَلِك ".
وَالْمرَاد بِالشّرطِ هُنَا الْمُقَيد بِهِ، الْمُعَرّف بِأَنَّهُ: الْتِزَام أَمر لم يُوجد فِي أَمر وجد بِصِيغَة مَخْصُوصَة، لَا الْمُعَلق عَلَيْهِ، الْمُعَرّف بِمَا تقدم فِي الْمَادَّة السَّابِقَة، فَهُوَ هُنَا غَيره هُنَاكَ. وَالْفرق بَين الْمُعَلق بِالشّرطِ والمقيد بِالشّرطِ أَن الْمُعَلق بِالشّرطِ عدم قبل وجود الشَّرْط، لِأَن مَا توقف حُصُوله على حُصُول شَيْء يتَأَخَّر بالطبع عَنهُ. بِخِلَاف الْمُقَيد بِالشّرطِ فَإِن تَقْيِيده لَا يُوجب تَأَخره فِي الْوُجُود على الْقَيْد، بل سبقه عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهر.
ثمَّ تَقْيِيد الشَّرْط ب " الْجَائِز " لإِخْرَاج غَيره. فَإِن الشَّرْط ثَلَاثَة أَنْوَاع: ١ - شَرط جَائِز، وَهُوَ: مَا يَقْتَضِيهِ العقد، أَي يجب بِدُونِ شَرط، كاشتراط حبس الْمَبِيع بِالثّمن.
أَو يلائمه، وَذَلِكَ بِأَن يكون رَاجعا إِلَى صفة الْمُبدل، ككون الْفرس مثلا أَصله كَذَا، أَو إِلَى صفة الْبَدَل، كدراهم بيض أَو مُعجلَة أَو مُؤَجّلَة، أَو إِلَى
419