اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح القواعد الفقهية

أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
شرح القواعد الفقهية - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
(الْقَاعِدَة السَّابِعَة وَالتِّسْعُونَ (الْمَادَّة / ٩٨»

(" تبدل سَبَب الْملك قَائِم مقَام تبدل الذَّات ")

(أَولا - الشَّرْح)

" تبدل سَبَب الْملك " أَي علته " قَائِم مقَام تبدل الذَّات " وعامل عمله.
وَالْأَصْل فِي ذَلِك مَا ورد صَحِيحا فِي لحم أهدته بَرِيرَة للنَّبِي ﷺ فَقيل لَهُ: إِنَّه تصدق بِهِ عَلَيْهَا، فَقَالَ: " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَة وَلنَا هَدِيَّة " فَأَقَامَ ﷺ تبدل سَبَب الْملك، من التَّصَدُّق إِلَى الإهداء، فِيمَا هُوَ مَحْظُور عَلَيْهِ، وَهُوَ الصَّدَقَة، مقَام تبدل الْعين.

(ثَانِيًا - التطبيق)

وَيتَفَرَّع على ذَلِك نَوَادِر كَثِيرَة: مِنْهَا: مَا لَو اشْترى من آخر عينا، ثمَّ بَاعهَا من غَيره، ثمَّ اشْتَرَاهَا من ذَلِك الْغَيْر، ثمَّ اطلع على عيب قديم فِيهَا كَانَ عِنْد البَائِع الأول، فَلَيْسَ لَهُ أَن يردهَا عَلَيْهِ، لِأَن هَذَا الْملك غير مُسْتَفَاد من جَانِبه (ر: رد الْمُحْتَار، فِي أَوَائِل خِيَار الْعَيْب، عَن الذَّخِيرَة) . بِخِلَاف مَا لَو اشْترى من رجل دَارا وَقَبضهَا، ثمَّ بَاعهَا من غَيره، ثمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ ثَانِيًا، ثمَّ اسْتحقَّت الدَّار من يَد المُشْتَرِي، فَإِن لَهُ أَن يرجع على البَائِع الأول بِالثّمن (ر: ذخيرة الْفَتْوَى، من الْبيُوع، فِي الْحَادِي وَالْعِشْرين، عَن شمس الْأَئِمَّة الأوز جندي) .
وَمِنْهَا: مَا لَو وهب لغيره الْعين الْمَوْهُوبَة لَهُ ثمَّ عَادَتْ إِلَيْهِ بِسَبَب جَدِيد بِأَن
467
المجلد
العرض
91%
الصفحة
467
(تسللي: 420)