اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح القواعد الفقهية

أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
شرح القواعد الفقهية - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الْغَصْب بِدَلِيل مَا نصوا عَلَيْهِ فِي كتاب الْغَصْب من أَن البيع وَالتَّسْلِيم يُوجب الضَّمَان وَلَو الْمَبِيع عقارا على الْأَصَح، وَمن جِهَة كَونه غصبا يكون المُشْتَرِي بِمَنْزِلَة غَاصِب الْغَاصِب، وَيكون الْمَبِيع وَاجِب الرَّد، وَإِذا كَانَ وَاجِب الرَّد شرعا فَبِأَي جِهَة وَقع الرَّد يكون أَدَاء لذَلِك الْوَاجِب، كَالْمَبِيعِ فَاسِدا وَالْمَغْصُوب، إِذا بَاعه المُشْتَرِي من بَائِعه، أَو بَاعه الْغَاصِب من مَالِكه، أَو وهبه إِيَّاه، يكون ردا بِحكم الْفساد الْوَاجِب عَلَيْهِ رَفعه (ر: مَا تقدم تَحت الْمَادَّة / ٢) وغاصب الْغَاصِب يبرأ برد الْعين الْمَغْصُوبَة على الْغَاصِب أَو برد بدلهَا عَلَيْهِ إِذا هَلَكت كَمَا يبرأ بِالرَّدِّ على الْمَغْصُوب مِنْهُ (ر: الدّرّ الْمُخْتَار، من الْغَصْب) وَعَلِيهِ فَيكون بيع المُشْتَرِي الْأَخير الْمَبِيع للْمُشْتَرِي الأول يعْتَبر بعد ظُهُور كَونه مُسْتَحقّا ردا على الْغَاصِب لَا بيعا، لما لَهُ من شبه الْغَصْب. وَإِذا كَانَ ردا لم يكن مستفيدًا للْملك من جِهَة غير البَائِع، فَيرجع عَلَيْهِ بِالثّمن. بِخِلَاف مَا أوردهُ صَاحب الظَّهِيرِيَّة من فرع الرَّد بِالْعَيْبِ فَإِن شِرَاء المُشْتَرِي فِيهِ للْمَبِيع الْمَعِيب ثَانِيًا من مُشْتَرِيه هُوَ شِرَاء مَحْض، وَالْمَبِيع لَيْسَ لَهُ شبه الْغَصْب حَتَّى يُمكن اعْتِبَاره ردا، فَافْتَرقَا.
هَذَا مَا ظهر لي، وَالله ﷾ أعلم.
469
المجلد
العرض
91%
الصفحة
469
(تسللي: 422)