اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

صلاح أبو الحاج
شرح الوقاية - ت أبو الحاج - صلاح أبو الحاج
وغسلُ سائر البدن

داخلًا في الوضوءِ خارجًا في الغُسْل؛ لأنَّ الواردَ فيه صيغةُ المبالغة (^١)، وهي (قوله تعالى) (^٢): ﴿فَاطَّهَّرُوا﴾ (^٣)، وفي الوضوءِ غَسلُ الوجه، وكذلكَ الأنف (^٤)، وإذا تمضمضَ وقد بقيَ في أسنانِهِ طعامٌ فلا بأسَ به.
(وغسلُ سائر (^٥) البدن (^٦»: أي جميعُ ظاهرِ البدن، حتى لو بقيَ العجينُ في الظُّفرِ فاغتسلَ لا يجزئ، وفي الدَّرنِ (^٧) يجزئ؛ إذ هو متولِّدٌ من هنالك، وكذا الطِّين؛ لأنَّ الماءَ ينفذُ فيه، وكذا الصَّبغُ والحِنَّاء، فالحاصلُ أنَّ المعتبرَ في هذا الحَرَج (^٨).
_________
(^١) إذ بسبب ورود صيغة المبالغة في الغسل دون الوضوء يكون افتراض غسل ما كان داخلًا من وجه وخارجًا، وفي الوضوء ما كان خارجًا من كل وجه كظاهر الوجه.
(^٢) زيادة من أ وب وس.
(^٣) من سورة المائدة، (٦)، وتمامها: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾.
(^٤) أي الأنف ينطبق عليه ما انطبق على الفم في حالة الصوم، فيأخذ حكمه في المبالغة في الغسل.
(^٥) زيادة من أ.
(^٦) لما روي عن رسول - ﷺ - من الأحاديث، كحديث أبي هريرة، وابن عباس، وأبي أيوب الأنصاري، وعائشة، وغيرهم - ﵃ - بألفاظ متقاربة أن النبي - ﷺ -، قال: «تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر» في «جامع الترمذي» (١: ١٧٨)، واللفظ له، و«سنن أبي داود» (١: ٦٥)، و«مجمع الزوائد» (١: ٢٧٢)، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، و«مصباح الزجاجة» (١: ٨١)، و«مسند الربيع» (١: ١٦)، و«مسند ابن راهويه» (٣: ٩٦٤)، و«مسند الشاميين» (١: ٤١٦)، و«مسند ابن الجعد» (١: ٣٥).

وحديث علي - ﵁ -، قال: سمعت النبي - ﷺ -، يقول: (من ترك موضع شعرة من جسده من جنابة لم يصبها الماء فعل به كذا وكذا من النار) في «مسند أحمد» (١: ١٠١)، و«مصنف ابن أبي شيبة» (١: ٩٦)، و«سنن البيهقي الكبير» (١: ٢٢٧)، و«سنن ابن ماجه» (١: ١٩٦)، و«المعجم الصغير» (٢: ١٧٩)، و«الأحاديث المختارة» (٢: ٧٤).
(^٧) الدَّرَن: الوسخ. ينظر: «اللسان» (٢: ١٣٦٨).
(^٨) قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى: وعلى هذا ما تبقى على أيدي عمال الدهان ونحوهم من آثار الدهان ونحوه، ولا يمكنهم حله بسهولة أو استمرار: لا يمنع طهارتهم للوضوء أو الغسل؛ لأنه لا يمكنهم الاحتراز عنه، مع التذكير لهم بالاحتراز منه ما أمكن. ينظر: هامش «فتح باب العناية» (١: ٨٤).
36
المجلد
العرض
46%
الصفحة
36
(تسللي: 136)