شرح الوقاية - ت أبو الحاج - صلاح أبو الحاج
باب الشهيد
هو كلُّ طاهرٍ بالغٍ قُتِلَ بحديدةٍ ظُلْمًا، ولم يجبْ به مال، أو وُجِدَ ميْتًا جريحًا في المعركة
باب الشهيد
(هو كلُّ طاهرٍ بالغٍ قُتِلَ بحديدةٍ ظُلْمًا، ولم يجبْ به مال، أو وُجِدَ ميْتًا جريحًا في المعركة)، فالطَّاهرٌ احترازٌ عمَّن وجبَ عليه الغُسل كالجُنب، والحائض، والنُّفَساء.
والبالغ: احترازٌ عن الصَّبيّ.
وبالحديدة: احترازٌ عن القتلِ بالمثقل.
وظلمًا: احترازٌ عن القتلِ حدًا، أو قصاصًا.
ولم يجبْ به مالٌ: احترازٌ عن قتلِ وجبَ به مال (^١)، والمرادُ أنَّ المالَ يجبُ بنفسِ القتل، فإنَّ الأبَ إذا قَتَلَ ابنَهُ بحديدةٍ ظلمًا يكونُ الابنُ شهيدًا؛ لأنَّ المالَ وإن وَجَب، فإنَّه لم يَجِبْ بنفسِ هذا القتل (^٢).
وقولُهُ: أو وُجِدَ ميِّتًا: فإنَّ مَن وُجِدَ ميِّتًا جريحًا في المعركة، فهو شهيد؛ لأنَّ الظَّاهرَ أنَّ أهلَ الحرب قتلوه، ومقتولُهم شهيدٌ بأيِّ شيءٍ قتلوه، وإنِّما شُرِطَ الجراحةَ فيمن وُجِدَ في المعركة؛ ليدلَّ على أنَّه قتيلٌ لا ميْتٌ حَتْفَ أنفِه (^٣).
فالحاصلُ أن الشَّهيدَ مَن قتلَ بحديدةٍ ظلمًا، ولم يجب به مال، (ولم يرتثَّ) (^٤) (^٥)، أو
_________
(^١) أي كالقتل بالحجرِ ونحوهِ ممَّا لا يقتل به غالبًا، وكالقتل الخطأ كان رمى الصيد فأصاب إنسانًا وقتلَه، فإن الواجبَ في هذه الصُّور الدِّية لا القصاص، وتفصيله في «الفرائض السراجية» (ص ٦)، وشرحها «الشريفي» (ص ٦ - ٧).
(^٢) لأن القتلَ بالحديدة عمدًا ظلمًا موجبه القصاص في الأصل، وإنما سقط بورود نصّ دالّ على أن الوالدَ لا يقتل بولده تكريمًا له، فيجب المال حذرًا عن بطلان دم المقتول بالكلية. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ٢٥٨).
(^٣) حَتفَ أنفه: أي بلا ضرب ولا قتل، وسبب ذلك أنهم كان يتخيَّلون أن روح المريض تخرجُ من أنفه؛ فإن جرح خرجت من جراحته. ينظر: «اللسان» (١: ٧٧٠).
(^٤) يرتث: من ارتثاث الجريح: أي حملُهُ من المعركة وبه رَمقٌ: أي بقية روح، مأخوذ من الثَّوب الرَّثّ: أي الخَلِق، يعني لم يمت حين جُرِحَ بل صارَ خلِقًا. ينظر: «طلبة الطلبة» (ص ٣٢)، و«القاموس» (١: ١٧٣).
(^٥) زيادة من م.
هو كلُّ طاهرٍ بالغٍ قُتِلَ بحديدةٍ ظُلْمًا، ولم يجبْ به مال، أو وُجِدَ ميْتًا جريحًا في المعركة
باب الشهيد
(هو كلُّ طاهرٍ بالغٍ قُتِلَ بحديدةٍ ظُلْمًا، ولم يجبْ به مال، أو وُجِدَ ميْتًا جريحًا في المعركة)، فالطَّاهرٌ احترازٌ عمَّن وجبَ عليه الغُسل كالجُنب، والحائض، والنُّفَساء.
والبالغ: احترازٌ عن الصَّبيّ.
وبالحديدة: احترازٌ عن القتلِ بالمثقل.
وظلمًا: احترازٌ عن القتلِ حدًا، أو قصاصًا.
ولم يجبْ به مالٌ: احترازٌ عن قتلِ وجبَ به مال (^١)، والمرادُ أنَّ المالَ يجبُ بنفسِ القتل، فإنَّ الأبَ إذا قَتَلَ ابنَهُ بحديدةٍ ظلمًا يكونُ الابنُ شهيدًا؛ لأنَّ المالَ وإن وَجَب، فإنَّه لم يَجِبْ بنفسِ هذا القتل (^٢).
وقولُهُ: أو وُجِدَ ميِّتًا: فإنَّ مَن وُجِدَ ميِّتًا جريحًا في المعركة، فهو شهيد؛ لأنَّ الظَّاهرَ أنَّ أهلَ الحرب قتلوه، ومقتولُهم شهيدٌ بأيِّ شيءٍ قتلوه، وإنِّما شُرِطَ الجراحةَ فيمن وُجِدَ في المعركة؛ ليدلَّ على أنَّه قتيلٌ لا ميْتٌ حَتْفَ أنفِه (^٣).
فالحاصلُ أن الشَّهيدَ مَن قتلَ بحديدةٍ ظلمًا، ولم يجب به مال، (ولم يرتثَّ) (^٤) (^٥)، أو
_________
(^١) أي كالقتل بالحجرِ ونحوهِ ممَّا لا يقتل به غالبًا، وكالقتل الخطأ كان رمى الصيد فأصاب إنسانًا وقتلَه، فإن الواجبَ في هذه الصُّور الدِّية لا القصاص، وتفصيله في «الفرائض السراجية» (ص ٦)، وشرحها «الشريفي» (ص ٦ - ٧).
(^٢) لأن القتلَ بالحديدة عمدًا ظلمًا موجبه القصاص في الأصل، وإنما سقط بورود نصّ دالّ على أن الوالدَ لا يقتل بولده تكريمًا له، فيجب المال حذرًا عن بطلان دم المقتول بالكلية. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ٢٥٨).
(^٣) حَتفَ أنفه: أي بلا ضرب ولا قتل، وسبب ذلك أنهم كان يتخيَّلون أن روح المريض تخرجُ من أنفه؛ فإن جرح خرجت من جراحته. ينظر: «اللسان» (١: ٧٧٠).
(^٤) يرتث: من ارتثاث الجريح: أي حملُهُ من المعركة وبه رَمقٌ: أي بقية روح، مأخوذ من الثَّوب الرَّثّ: أي الخَلِق، يعني لم يمت حين جُرِحَ بل صارَ خلِقًا. ينظر: «طلبة الطلبة» (ص ٣٢)، و«القاموس» (١: ١٧٣).
(^٥) زيادة من م.
193