اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

صلاح أبو الحاج
شرح الوقاية - ت أبو الحاج - صلاح أبو الحاج
فصل في القراءة
يجهرُ الإمامُ في الجُمُعةِ والعيدينِ والفجر، وأُولَى العشائين أداءً وقضاءً لا غَيْرُ، والمنفردُ خُيِّرَ إن أدَّى، وخافت حتمًا إن قَضَى، وأَدْنَى الجَهْرِ إسماعُ غيرِه، وأَدْنَى المخافتةِ إسماعُ نفسِه، هو الصَّحيح، وكذا في كلِّ ما يتعلَّقُ بالنُّطق: كالطَّلاق، والعتاق، والاستثناء، وغيرِها، فإن تركَ سورةَ أُولَى العشاء، قرأها بعد فاتحةِ أُخرييه، وجَهَرَ بهما إن أمّ، ولو تَرَكَ فاتحتَهما لم يعد

فصلٌ [في القراءة] (^١)
(يجهرُ الإمامُ في الجُمُعةِ والعيدينِ والفجر، وأُولَى العشائين أداءً وقضاءً لا غَيْرُ، والمنفردُ خُيِّرَ إن أدَّى، وخافت حتمًا إن قَضَى (^٢)، وأَدْنَى الجَهْرِ إسماعُ غيرِه، وأَدْنَى المخافتةِ إسماعُ نفسِه، هو الصَّحيح)، احترازٌ عمّا قيل (^٣): أن أدنى الجهرِ إسماعُ نفسِه، وأدنى المخافتةُ تصحيحُ الحروف، (وكذا في كلِّ ما يتعلَّقُ بالنُّطق: كالطَّلاق، والعتاق، والاستثناء، وغيرِها): أي أدنى المخافتةِ في هذه الأشياء إسماعُ نفسِهِ حتَّى لو طلَّق، أو أعتقَ بحيث صحَّحَ الحروف، لكن لم يُسْمِعْ نفسَهُ لا يقع، ولو طلقَ جهرًا ووصلَ به إن شاء اللهُ بحيث لم يسمعْ نفسَهُ يقعُ الطَّلاق والعتاق، ولم يصحُّ الاستثناء.
(فإن تركَ سورةَ أُولَى العشاء، قرأها بعد فاتحةِ أُخرييه، وجَهَرَ بهما إن أمّ، ولو تَرَكَ فاتحتَهما لم يعد)؛ لأنَّه يقرأُ الفاتحةَ في الأُخريين، فلو قضى فيهما فاتحةَ الأُوليَين يلزمُ
_________
(^١) زيادة من أ وب وس.
(^٢) أي أسر وجوبًا في القضاء هذا في قضاء السرية ظاهر عند من أوجب السر في أدائها، ويخير على ظاهر الرواية، وأما في قضاء الجهرية، فإن كان في وقت الجهرية فهو مخير، وإن كان في وقت المخافتة فصحح في «الهداية» (١: ٥٣) وجوب السر فيه، ورده عليه شراحه كصاحب «النهاية»، و«فتح القدير» (١: ٢٨٥)، و«غاية البيان»، وغيرهم، وحققوا أنه مخيرٌ. ينظر: «السعاية» (١: ٢٦٩).
(^٣) وهو قول الكرخي وأبي بكر الأعمش البلخي وغيرهما؛ وصححه صاحب «البدائع»؛ لأنه القراءة فعل اللسان دون الصماخ، وما صححه المصنف هو قول أبي جعفر الهِنْدُوانيّ وهو مجرد حركة اللسان لا تسمى قراءة بدون صوت عنده، وقد صححه صاحب «الملتقى» (ص ١٥)، واختاره شرَّاح «الوقاية»، و«النقاية»، و«الملتقى»، و«الهداية»، وعامة أصحاب الفتاوى. ينظر: «سباحة الفكر بالجهر بالذكر» (ص ١٦ - ٢١).
127
المجلد
العرض
76%
الصفحة
127
(تسللي: 227)