اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

صلاح أبو الحاج
شرح الوقاية - ت أبو الحاج - صلاح أبو الحاج
إن أمَّ واحدًا فأحدث، فالرُّجلُ إمامٌ بلا نيَّة إن كان وإلاَّ قيل: تفسدُ صلاتُه.

باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها
يفسدُها الكلامُ ولو سهوًا، أو في نوم، والسَّلامُ عمدًا

فلا بُدَّ له (^١) أن يعيدَ الرُّكوعَ والسُّجودَ الذي أحدث فيه. وإن تذكَّرَ في ركوعِه أو سجودِه أنَّه تركَ سجدةً في الرَّكعةِ الأولى فقضاها، لا يَجِبُ عليه إعادة الرُّكوع أو السُّجود الذي تذكَّرَ فيه، لكن إن أعاد يكونُ مندوبًا (^٢).
(إن أمَّ واحدًا فأحدث، فالرُّجلُ إمامٌ بلا نيَّة إن كان وإلاَّ قيل: تفسدُ (^٣) صلاتُه): أي إن أمَّ واحدًا فأحدثَ الإمام، فإن كان المؤتمُّ رجلًا يصيرُ إمامًا من غيرِ أن ينوي الإمامُ إمامتَه؛ لأنَّ النِيَّةَ للتَّعيين، وهنا هو متعيِّن (^٤)، وإن كان امرأةً، أو صبيًا، قيل: تفسُدُ صلاةُ الإمام؛ لأنَّ المرأةَ أو الصَّبيَّ صارَ إمامًا له لتعيُّنِه، وقيل: لا تفسُدُ (^٥)؛ لأنَّه لم يوجدْ منه الاستخلاف، وفي صورة الرَّجل إنِّما يصيرُ إمامًا؛ لتعيُّنِه وصلاحيَّتِه، وهاهنا لم يَصْلُحْ، فلم يصرْ إمامًا، والإمامُ إمامٌ كما كان، لكن المقتدي بقي بلا إمامٍ فتفسدُ صلاتُه (^٦).
باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها
(يفسدُها الكلامُ ولو سهوًا، أو في نوم، والسَّلامُ عمدًا (^٧»، قيَّدَ بالعمد؛ لأنَّ السَّلامَ سهوًا غيرُ مفسد؛ لأنَّه من الأذكار، ففي غير العمدِ يُجْعَلُ ذِكْرًا، وفي العمدِ يُجْعَلُ
_________
(^١) زيادة من أ.
(^٢) لتقع الأفعال مرتبة بالقدر الممكن، ولا تجب عليه إعادتهما خلافًا لأبي يوسف - ﵁ -؛ لأن القومة التي بين الركوع والسجود عنده فرض. ينظر: «مجمع الأنهر» (١: ١١٧).
(^٣) في أ وص وف: تبطل.
(^٤) أي للاستخلاف بلا مزاحم؛ فلا حاجة إلى الاستخلاف. ينظر: «مجمع الأنهر» (١: ١١٦).
(^٥) صححه صاحب «الملتقى» (ص ١٧)، و«التنوير» (١: ٤١٢).
(^٦) اتفاقًا في الصورتين، هذا إذا لم يستخلفه، أما إن استخلفه فصلاة الإمام والمستخلف كليهما باطلةٌ اتفاقًا. ينظر: «الدر المختار» (١: ٤١٢).
(^٧) المراد به السلام من الصلاة للتحليل، لا السلام على إنسان، إذ السلام على إنسان مفسدٌ عمدًا كان أو سهوًا. وتمامه في «حاشية الشرنبلالي على الدرر» (١: ١٠٠ - ١٠١). وينظر: «البحر» (٢: ٨ - ٩)، و«فتح باب العناية» (١: ٣٠١)، و«رد المحتار» (١: ٤١٤).
139
المجلد
العرض
80%
الصفحة
139
(تسللي: 239)