اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

صلاح أبو الحاج
شرح الوقاية - ت أبو الحاج - صلاح أبو الحاج
باب سجود السهو
يجبُ له بعد سلامٍ واحدٍ سجدتانِ وتشهُّدٍ وسلام إذا قدَّمَ رُكنًا، أو أخَّرَه، أو كرَّرَه، أو غيَّرَ واجبًا، أو تركَهُ ساهيًا: كركوعٍ قبل القراءة، وتأخيرِ القيامِ إلى الثَّالثةِ بزيادةِ على التَّشهُّد

وإنِّما قال أبو حنيفة - ﵁ - بالفسادِ الموقوف؛ لأنَّه إن فسدَ كلُّ واحدٍ منها لوجوبِ رعايةِ التَّرتيب فسادًا غيرَ موقوفٍ فحين أدَّى السَّادسَ تبيَّنَ أن رعايةَ التَّرتيبِ كانت في الكثير، وهذا باطلٌ فقلنا: بالتَّوقُّف حتَّى يظهرَ أن رعايةَ التَّرتيب إن كانت في الكثيرِ فلا تجوز، أو في القليل فتجوز.
باب سجود (^١) السهو
(يجبُ له بعد سلامٍ واحدٍ (^٢)
سجدتانِ وتشهُّدٍ وسلام إذا قدَّمَ رُكنًا، أو أخَّرَه، أو كرَّرَه، أو غيَّرَ واجبًا، أو تركَهُ ساهيًا (^٣): كركوعٍ قبل القراءة، وتأخيرِ القيامِ إلى الثَّالثةِ بزيادةِ على التَّشهُّد (^٤»، رُوِي عن أبي حنيفةَ - ﵁ - أنَّ مَن زادَ على التَّشهُّد الأَوَّل
_________
(^١) زيادة من أ وت وج وس وم.
(^٢) قد اختلفوا فيه:
الأول: بعد سلام عن يمينه وهو اختيار شيخ الإسلام وفخر الإسلام، وقال في «الكافي» أنه الصواب، وعليه الجمهور، واختاره المصنف، وصاحب «التنوير» (١: ٤٩٥)، وصححه صاحب «الدر المختار» (١: ٤٩٦).
الثاني: بعد تسليمتين، وهو اختيار شمس الأئمة وصدر الإسلام أخي فخر الإسلام وصححه في «الهداية» (١: ٧٤)، واختاره صاحب «الملتقى» (١: ٢١).
الثالث: بعد سلام تلقاء وجهه من غير انحراف، وهو مختار فخر الإسلام. كذا في «رد المحتار» (١: ٤٩٥).
(^٣) هذا القيد راجع إلى كل واحد مما تقدَّم. ينظر: «فتح باب العناية» (١: ٣٦٥).
(^٤) اختلفوا فيما يجب على أقوال:
الأول: يجب بمطلق الزيادة ولو بحرف، وهو مروي عن أبي حنيفة - ﵁ -.
الثاني: يجب بمقدار اللهم صل على محمد، وصححه صاحب «التبيين» (١: ١٩٣)، و«فتح باب العناية» (١: ٣٦٥).
الثالث: يجب بالتأخير بمقدار ركن، واختاره صاحب «التنوير» (١: ٤٩٨)، و«الدر المنتقى» (١: ١٤٨)، وصححه صاحب «درر الحكام» (١: ١٥١)، و«مجمع الأنهر» (١: ١٤٩)، قال ابن عابدين في «رد المحتار» (١: ٤٩٨): الظاهر أنه لا تنافي بين هذا القول والقول الثاني.
والرابع: لا يجب ما لم يقل وعلى آل محمد، قال الحلبي في «شرح المنية الصغير» (ص ٢٧١): هو الأصح، وهو قول الأكثر.
الخامس: لا يجب ما لم يبلغ إلى قوله: حميد مجيد. ينظر: «التاتارخانية» عن «الحاوي». كذا في «رد المحتار» (١: ٤٩٨).
والسادس: لا سهو عندهما عليه أصلًا، ففي «الزاهدي»: وبه أفتى بعض أهل زماننا، وفي «المحيط»: واستقبح محمد السهو لأجل الصلاة عليه ﷺ. ينظر: «مجمع الأنهر» (١: ١٤٩).
163
المجلد
العرض
88%
الصفحة
163
(تسللي: 263)