شرح الوقاية - ت أبو الحاج - صلاح أبو الحاج
لكن يَحْدِرُ فيها، ويقولُ بعد فلاحِها: قد قامت الصَّلاةُ مرَّتين، ولا يتكلَّمُ فيهما، واستحسنَ المتأخِّرونَ تثويبَ الصَّلاةِ كلِّها، ويجلسُ بينَهما إلاَّ في المغرب، ويؤذِّنُ للفائتة، ويقيم
للشَّافِعِيِّ (^١) - ﵁ - فإن عنده الإقامةُ فُرادَى إلاَّ قد قامَت الصَّلاة. (لكن يَحْدِرُ (^٢) فيها، ويقولُ بعد فلاحِها: قد قامت الصَّلاةُ مرَّتين، ولا يتكلَّمُ فيهما): أي لا يتكلَّمُ في أثناءِ الأذان، ولا في أثناءِ الاقامة.
(واستحسنَ المتأخِّرونَ تثويبَ الصَّلاةِ كلِّها) (^٣)، التَّثويبُ (^٤) هو الإعلامُ بعد الإعلام (^٥).
(ويجلسُ بينَهما (^٦) إلاَّ في المغرب، ويؤذِّنُ للفائتة، ويقيم): أي إذا صلَّى فائتة
_________
(^١) ينظر: «المنهاج» (١: ١٣٦).
(^٢) حدر في قراءته وفي أذانه: أسرع. ينظر: «مختار الصحاح» (ص ١٢٦).
(^٣) قال التُّمُرْتَاشِيُّ في «منح الغفار في شرح تنوير الأبصار» (ق ١: ٥٠/أ): أفادَ صاحبُ «الوقايةِ» بمفهومِهِ أنه ليسَ بمستحسنٍ عندَ المتقدِّمين، وهو كذلك. فقد صرَّح في «البحرِ»، وغيرِه: أنه مكروهٌ عندهم في غيرِ الفجر، وهو قولُ الجمهور، كما حكاهُ النَّوَوِيُّ في «المجموع شرح المهذب» (٣: ١٠٦). وأفادَ بإطلاقِهِ أنَّهُ لا يخصُّ شخصًا دون شخص، فالأميرُ وغيرُهُ سواء، وهو قولُ محمَّد.
(^٤) اختلف الفقهاء في التثويب على ثلاثة أقوال:
الأول: أنه يكره في جميع الصلوات إلا الفجر؛ لكونه وقت نوم وغفلة.
الثاني: أنه يجوز للأمراء ولكل من كان مشغولًا بمصالح المسلمين كالقاضي والمفتي، وهو ما قاله أبو يوسف واختاره قاضي خان.
والثالث: ما اختاره المتأخرون أن التثويب مستحسن في جميع الصلوات لجميع الناس؛ لظهور التكاسل في أمور الدين ولا سيما في الصلاة. وتفصيل الأقوال وأدلتها في «التحقيق العجيب في التثويب».
(^٥) ويكون التثويب بما تعورف كتنحنح، أو قامت قامت، أو الصلاة الصلاة، ولو أحدثوا إعلامًا مخالفًا لذلك جاز. ينظر: «رد المحتار» (١: ٢٦١).
(^٦) ليس المراد به خصوص الجلوس، بل الفصل بين الأذان والإقامة مقدار ما يحضر القوم ويصلون السنن مع مراعاة الوقت المستحب، أما في المغرب فقال أبو حنيفة: الأفضل أن لا يجلس فيه، بل يكتفي فيه بالسكوت بمقدار ثلاث آيات قصار أو ثلاث خطوات؛ لئلا يلزم تأخير المغرب المنهي عنه، وقالا: يجلس بينهما جلسة خفيفة كجلسة الخطيب. ينظر: «السعاية» (٢: ٢٨).
للشَّافِعِيِّ (^١) - ﵁ - فإن عنده الإقامةُ فُرادَى إلاَّ قد قامَت الصَّلاة. (لكن يَحْدِرُ (^٢) فيها، ويقولُ بعد فلاحِها: قد قامت الصَّلاةُ مرَّتين، ولا يتكلَّمُ فيهما): أي لا يتكلَّمُ في أثناءِ الأذان، ولا في أثناءِ الاقامة.
(واستحسنَ المتأخِّرونَ تثويبَ الصَّلاةِ كلِّها) (^٣)، التَّثويبُ (^٤) هو الإعلامُ بعد الإعلام (^٥).
(ويجلسُ بينَهما (^٦) إلاَّ في المغرب، ويؤذِّنُ للفائتة، ويقيم): أي إذا صلَّى فائتة
_________
(^١) ينظر: «المنهاج» (١: ١٣٦).
(^٢) حدر في قراءته وفي أذانه: أسرع. ينظر: «مختار الصحاح» (ص ١٢٦).
(^٣) قال التُّمُرْتَاشِيُّ في «منح الغفار في شرح تنوير الأبصار» (ق ١: ٥٠/أ): أفادَ صاحبُ «الوقايةِ» بمفهومِهِ أنه ليسَ بمستحسنٍ عندَ المتقدِّمين، وهو كذلك. فقد صرَّح في «البحرِ»، وغيرِه: أنه مكروهٌ عندهم في غيرِ الفجر، وهو قولُ الجمهور، كما حكاهُ النَّوَوِيُّ في «المجموع شرح المهذب» (٣: ١٠٦). وأفادَ بإطلاقِهِ أنَّهُ لا يخصُّ شخصًا دون شخص، فالأميرُ وغيرُهُ سواء، وهو قولُ محمَّد.
(^٤) اختلف الفقهاء في التثويب على ثلاثة أقوال:
الأول: أنه يكره في جميع الصلوات إلا الفجر؛ لكونه وقت نوم وغفلة.
الثاني: أنه يجوز للأمراء ولكل من كان مشغولًا بمصالح المسلمين كالقاضي والمفتي، وهو ما قاله أبو يوسف واختاره قاضي خان.
والثالث: ما اختاره المتأخرون أن التثويب مستحسن في جميع الصلوات لجميع الناس؛ لظهور التكاسل في أمور الدين ولا سيما في الصلاة. وتفصيل الأقوال وأدلتها في «التحقيق العجيب في التثويب».
(^٥) ويكون التثويب بما تعورف كتنحنح، أو قامت قامت، أو الصلاة الصلاة، ولو أحدثوا إعلامًا مخالفًا لذلك جاز. ينظر: «رد المحتار» (١: ٢٦١).
(^٦) ليس المراد به خصوص الجلوس، بل الفصل بين الأذان والإقامة مقدار ما يحضر القوم ويصلون السنن مع مراعاة الوقت المستحب، أما في المغرب فقال أبو حنيفة: الأفضل أن لا يجلس فيه، بل يكتفي فيه بالسكوت بمقدار ثلاث آيات قصار أو ثلاث خطوات؛ لئلا يلزم تأخير المغرب المنهي عنه، وقالا: يجلس بينهما جلسة خفيفة كجلسة الخطيب. ينظر: «السعاية» (٢: ٢٨).
112