شرح الوقاية - ت أبو الحاج - صلاح أبو الحاج
النَّاس، وأكلُه، وشربُه، وكلُّ عملٍ كثير، مَن صلَّى ركعةً ثُمَّ شرع، صلَّى كَمُلًا إن شرع في أُخرى وإلاَّ أتمَّ الأولى
النَّاس) (^١)، نحو: اللَّهُمَّ زوِّجني فلانة، أو أعطني ألفَ دينار، ونحو ذلك، (وأكلُه، وشربُه، وكلُّ عملٍ كثير)، اختلفَ مشايخنا في تفسيرِ العملِ الكثير:
فقيل: هو ما يحتاجُ فيه إلى تحريكِ اليدين.
وقيل: ما يعلَمُ ناظرُهُ أنَّ عاملَهُ غيرُ مصلّ، وعامةُ المشايخِ على هذا (^٢).
وقيل (^٣)
: ما يستكثره المصلِّي، قال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ: هذا أقربُ إلى مذهبِ أبي حنيفة - ﵁ -، فإنَّ دأبَه التَّفويض إلى رأي المبتلى به.
(مَن صلَّى ركعةً ثُمَّ شرع، صلَّى كَمُلًا إن شرع في أُخرى وإلاَّ أتمَّ الأولى): أي إن صلَّى ركعةً من صلاة، ثُمَّ شَرَع: أي نَوَى وجدَّد التَّحريمةَ من غيرِ رفعِ اليدين (^٤)، فإن شرعَ في صلاةٍ أُخرى يُتِمُّ هذه الأُخرى، ولا يحتسبُ منها الرَّكعة التي صلاَّها، وإن شرعَ في الصَّلاة الأولى، فالرَّكعةُ التي صلاَّها محسوبة، فيتمُّ الأولى.
_________
(^١) أي قبل التشهد؛ لأن حقيقة كلام الناس بعد التشهد لا يفسد الصلاة فكيف ما يشبهه، وهذا عندهما ظاهر، وكذا عند أبي حنيفة؛ لأن كلام الناس صنع من المصلي فتتم به صلاته فكان بالدعاء الذي يشبه كلام الناس بعد التشهد خارجًا عن الصلاة لا مفسدًا لها. ينظر: «العناية» (١: ٢٧٧).
(^٢) اختاره الحصكفي في «الدر المنتقى» (١: ١٢٠)، وصححه السرخسي في «المبسوط» (١: ١٩١)، والكاساني في «البدائع» (١: ٢٤١)، وتابعه صاحب «التبيين»، وقال في «المحيط»: إنه الأحسن، وقال الصدر الشهيد: إنه الصواب. ينظر: «حاشية الشرنبلالي على الدرر» (١: ١٠٤).
(^٣) وقيل: ما يكون ثلاثًا متواليات حتى لو روح على نفسه بمروحة ثلاثًا أو حك موضعًا من جسده ثلاثًا تفسد على الولاء.
وقيل: ما يكون مقصودًا للفاعل بأن يفرد له مجلس على حدة كما إذا مس زوجته بشهوة فإنه مفسد. ينظر: «مجمع الأنهر» (١: ١٢٠).
(^٤) هذا قيدٌ اتّفاقيّ، ذكره لتكون المسألة اتفاقيّة، فإنّ منهم مَن صرَّح بأنّ رفعَ اليدين في أثناءِ الصلاةِ مفسد، وهو قول شاذّ مردود، فلو جدّد التحريمة مع رفعِ اليدين أيضًا، فالحكمُ هو ما ذكره، فإنّ رفعَ اليدين غير مفسد على القولِ الصحيح الذي ليس ما سواء إلا غلطًا. ينظر: «العمدة» (١: ١٩٣).
النَّاس) (^١)، نحو: اللَّهُمَّ زوِّجني فلانة، أو أعطني ألفَ دينار، ونحو ذلك، (وأكلُه، وشربُه، وكلُّ عملٍ كثير)، اختلفَ مشايخنا في تفسيرِ العملِ الكثير:
فقيل: هو ما يحتاجُ فيه إلى تحريكِ اليدين.
وقيل: ما يعلَمُ ناظرُهُ أنَّ عاملَهُ غيرُ مصلّ، وعامةُ المشايخِ على هذا (^٢).
وقيل (^٣)
: ما يستكثره المصلِّي، قال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ: هذا أقربُ إلى مذهبِ أبي حنيفة - ﵁ -، فإنَّ دأبَه التَّفويض إلى رأي المبتلى به.
(مَن صلَّى ركعةً ثُمَّ شرع، صلَّى كَمُلًا إن شرع في أُخرى وإلاَّ أتمَّ الأولى): أي إن صلَّى ركعةً من صلاة، ثُمَّ شَرَع: أي نَوَى وجدَّد التَّحريمةَ من غيرِ رفعِ اليدين (^٤)، فإن شرعَ في صلاةٍ أُخرى يُتِمُّ هذه الأُخرى، ولا يحتسبُ منها الرَّكعة التي صلاَّها، وإن شرعَ في الصَّلاة الأولى، فالرَّكعةُ التي صلاَّها محسوبة، فيتمُّ الأولى.
_________
(^١) أي قبل التشهد؛ لأن حقيقة كلام الناس بعد التشهد لا يفسد الصلاة فكيف ما يشبهه، وهذا عندهما ظاهر، وكذا عند أبي حنيفة؛ لأن كلام الناس صنع من المصلي فتتم به صلاته فكان بالدعاء الذي يشبه كلام الناس بعد التشهد خارجًا عن الصلاة لا مفسدًا لها. ينظر: «العناية» (١: ٢٧٧).
(^٢) اختاره الحصكفي في «الدر المنتقى» (١: ١٢٠)، وصححه السرخسي في «المبسوط» (١: ١٩١)، والكاساني في «البدائع» (١: ٢٤١)، وتابعه صاحب «التبيين»، وقال في «المحيط»: إنه الأحسن، وقال الصدر الشهيد: إنه الصواب. ينظر: «حاشية الشرنبلالي على الدرر» (١: ١٠٤).
(^٣) وقيل: ما يكون ثلاثًا متواليات حتى لو روح على نفسه بمروحة ثلاثًا أو حك موضعًا من جسده ثلاثًا تفسد على الولاء.
وقيل: ما يكون مقصودًا للفاعل بأن يفرد له مجلس على حدة كما إذا مس زوجته بشهوة فإنه مفسد. ينظر: «مجمع الأنهر» (١: ١٢٠).
(^٤) هذا قيدٌ اتّفاقيّ، ذكره لتكون المسألة اتفاقيّة، فإنّ منهم مَن صرَّح بأنّ رفعَ اليدين في أثناءِ الصلاةِ مفسد، وهو قول شاذّ مردود، فلو جدّد التحريمة مع رفعِ اليدين أيضًا، فالحكمُ هو ما ذكره، فإنّ رفعَ اليدين غير مفسد على القولِ الصحيح الذي ليس ما سواء إلا غلطًا. ينظر: «العمدة» (١: ١٩٣).
141