شرح الوقاية - ت أبو الحاج - صلاح أبو الحاج
وفي عكسِه قصرَ المسافرُ، وأتمَّ المقيم، ويقول ندبًا: أتمُّوا صلاتَكم، فإنِّي مسافر. ويُبطِلُ الوطنَ الأصليَّ مثلُهُ لا السَّفر، ووطنَ الإقامةِ مثلُه، والسَّفرُ والأصلي، والسَّفرُ وضدِّهُ لا يغيران الفائتة
بالتَّبعيَّة، وبعد الوقتِ لا يتغيَّرُ فرضُه أصلًا، (وفي عكسِه): أي إمامةُ المسافرِ المقيم، (قصرَ المسافرُ، وأتمَّ المقيم، ويقول ندبًا: أتمُّوا صلاتَكم، فإنِّي مسافر.
ويُبطِلُ الوطنَ الأصليَّ (^١) مثلُهُ لا السَّفر، ووطنَ الإقامةِ مثلُه، والسَّفرُ والأصلي): الوطنُ الأصلي: هو المسكن. ووطنُ الإقامة: موضعٌ نوى أن يستقرَّ فيه خمسةَ عشرَ يومًا، أو أكثر من غيرِ أن يتخذَهُ مسكنًا.
فإن كان للإنسانٍ وطنٌ أصلىّ، ثُمَّ اتخذَ موضعًا آخر وطنًا أصليًِّا سواءٌ كان بينهما مدَّةُ السَّفر، أو لم يكن، يُبْطِلُ الوطنُ الأصلي الأَوَّل، حتَّى لو دَخَلَهُ لا يصيرُ مقيمًا إلاَّ بنيَّةِ الإقامة، لكن لا يَبْطُلُ الأصليُّ بالسَّفر، حتَّى لو قَدِمَ المسافرُ الوطنَ الأصليَّ يصيرُ مقيمًا بمجرَّدِ الدُّخول.
وأمَّا وطنُ الإقامة، فإنَّه يَبْطُلُ بوطنِ الإقامة، فإنَّه إذا كان له وطنُ إقامةٍ، ثُمَّ اتخذَ موضعًا آخر وطنَ إقامتِه، وليس بينهما مدَّةُ سفر (^٢)، لم يبقَ الموضعُ الأَوَّلُ وطنَ الإقامة حتَّى لو دخلَه لا يصيرُ مقيمًا إلاَّ بالنِّيَّة، وكذا (^٣) إن سافرَ عنه، وكذا (^٤) إن انتقلَ إلى وطنِهِ الأصلي.
(والسَّفرُ وضدِّهُ لا يغيران الفائتة): أي إذا قضى فائتةَ السَّفرِ في الحضرِ يَقْصُرُ، وإن قضى فائتةَ الحضرِ في السَّفرِ يُتِمُّ. (والله أعلم) (^٥).
_________
(^١) الوطن الأصلي: هو موطن ولادته أو أهله أو توطنه. ينظر: «الدر المختار» (ص ١: ٥٤٣٢).
(^٢) وليس بينهما مدة السفر: هذا قيد اتفاقي؛ لأن وطنَ الإقامةِ يبطلُ بمثلِهِ سواءٌ كان بينهما مقدار السفر أو لا.
(^٣) أي يبطل وطن الإقامة إذا سافر منه؛ لأنه إنما صار وطنا بإقامته والسفر ضده فيبطل بوروده. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ٢٣٨).
(^٤) أي يبطل وطن الإقامة بانتقاله إلى وطنه الأصلي حتى لو دخل فيه ثانيًا يقصرُ ما لم ينو الإقامة ثانيًا. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ٢٣٨).
(^٥) زيادة من ف.
بالتَّبعيَّة، وبعد الوقتِ لا يتغيَّرُ فرضُه أصلًا، (وفي عكسِه): أي إمامةُ المسافرِ المقيم، (قصرَ المسافرُ، وأتمَّ المقيم، ويقول ندبًا: أتمُّوا صلاتَكم، فإنِّي مسافر.
ويُبطِلُ الوطنَ الأصليَّ (^١) مثلُهُ لا السَّفر، ووطنَ الإقامةِ مثلُه، والسَّفرُ والأصلي): الوطنُ الأصلي: هو المسكن. ووطنُ الإقامة: موضعٌ نوى أن يستقرَّ فيه خمسةَ عشرَ يومًا، أو أكثر من غيرِ أن يتخذَهُ مسكنًا.
فإن كان للإنسانٍ وطنٌ أصلىّ، ثُمَّ اتخذَ موضعًا آخر وطنًا أصليًِّا سواءٌ كان بينهما مدَّةُ السَّفر، أو لم يكن، يُبْطِلُ الوطنُ الأصلي الأَوَّل، حتَّى لو دَخَلَهُ لا يصيرُ مقيمًا إلاَّ بنيَّةِ الإقامة، لكن لا يَبْطُلُ الأصليُّ بالسَّفر، حتَّى لو قَدِمَ المسافرُ الوطنَ الأصليَّ يصيرُ مقيمًا بمجرَّدِ الدُّخول.
وأمَّا وطنُ الإقامة، فإنَّه يَبْطُلُ بوطنِ الإقامة، فإنَّه إذا كان له وطنُ إقامةٍ، ثُمَّ اتخذَ موضعًا آخر وطنَ إقامتِه، وليس بينهما مدَّةُ سفر (^٢)، لم يبقَ الموضعُ الأَوَّلُ وطنَ الإقامة حتَّى لو دخلَه لا يصيرُ مقيمًا إلاَّ بالنِّيَّة، وكذا (^٣) إن سافرَ عنه، وكذا (^٤) إن انتقلَ إلى وطنِهِ الأصلي.
(والسَّفرُ وضدِّهُ لا يغيران الفائتة): أي إذا قضى فائتةَ السَّفرِ في الحضرِ يَقْصُرُ، وإن قضى فائتةَ الحضرِ في السَّفرِ يُتِمُّ. (والله أعلم) (^٥).
_________
(^١) الوطن الأصلي: هو موطن ولادته أو أهله أو توطنه. ينظر: «الدر المختار» (ص ١: ٥٤٣٢).
(^٢) وليس بينهما مدة السفر: هذا قيد اتفاقي؛ لأن وطنَ الإقامةِ يبطلُ بمثلِهِ سواءٌ كان بينهما مقدار السفر أو لا.
(^٣) أي يبطل وطن الإقامة إذا سافر منه؛ لأنه إنما صار وطنا بإقامته والسفر ضده فيبطل بوروده. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ٢٣٨).
(^٤) أي يبطل وطن الإقامة بانتقاله إلى وطنه الأصلي حتى لو دخل فيه ثانيًا يقصرُ ما لم ينو الإقامة ثانيًا. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ٢٣٨).
(^٥) زيادة من ف.
178