شرح الوقاية - ت أبو الحاج - صلاح أبو الحاج
فإن ماتَ يُشَدُّ لحياه، ويُغْمَضُ عينَاه، ويُجَمَّرُ تختُه وكفنُه وترًا، ويُوضعُ على التَّخت، ويُجَرَّد ويُسْترُ عورتُه، ويُوضَّأُ بلا مضمضةٍ واستنشاق، ويُفاضُ عليه ماءٌ مغليٌّ بسِدر، أو حُرْضٍ وإلاَّ فالقَراح، ويُغْسَلُ رأسُهُ ولحيتُه بالخِطْمِّي، ثُمَّ يضجعُ على يساره، ويُغْسَلُ حتَّى يصلَ الماءُ إلى التَّخت، ثُمَّ على يمينِه كذلك. ثُمَّ يُجْلَسُ مستندًا، ويمسحُ بطنُهُ برفق، وما خَرَجَ يَغْسِّل، ولم يُعَدْ غُسْلُه، ثُمَّ يُنَشَّفُ بثوب، ولا يُقَصُّ ظفرُه، ولا يُسَرَّحُ شعرُهُ ويجعلُ
فإن ماتَ يُشَدُّ لحياه، ويُغْمَضُ عينَاه، ويُجَمَّرُ (^١) تختُه (^٢) وكفنُه وترًا، ويُوضعُ على التَّخت، ويُجَرَّد ويُسْترُ عورتُه، ويُوضَّأُ بلا مضمضةٍ واستنشاق (^٣»، خلافًا للشَّافِعِيّ (^٤)، (ويُفاضُ عليه ماءٌ مغليٌّ بسِدر (^٥)، أو حُرْضٍ (^٦) وإلاَّ فالقَراح (^٧»: أي وإن لم يكن، فالماءُ القَراح، (ويُغْسَلُ رأسُهُ ولحيتُه بالخِطْمِّي (^٨)، ثُمَّ يضجعُ على يساره، ويُغْسَلُ حتَّى يصلَ الماءُ إلى التَّخت، ثُمَّ على يمينِه كذلك)، وإنِّما قُدِمَ الاضجاعُ على اليسار؛ ليكون البدايةُ في الغُسْلِ بجانبِ يمينه.
(ثُمَّ يُجْلَسُ مستندًا، ويمسحُ بطنُهُ برفق، وما خَرَجَ يَغْسِّل، ولم يُعَدْ غُسْلُه، ثُمَّ يُنَشَّفُ بثوب، ولا يُقَصُّ ظفرُه، ولا يُسَرَّحُ شعرُهُ)، خلافًا للشَّافِعِيّ (^٩)، (ويجعلُ
_________
(^١) يجمر: يبخر. يقال: جمر ثوبه بخَّرَه. ينظر: «القاموس» (١: ٤٠٨).
(^٢) التَّخْتُ: السرير. ينظر: «حاشية عبد الحليم على الدرر» (١: ١٠٧).
(^٣) للحرج؛ وقيل: يفعلان بخرقة وعليه العمل اليوم. ينظر: «الدر المختار» (١: ٥٧٤).
(^٤) ينظر: «مغني المحتاج شرح المنهاج» (١: ٣٣٣).
(^٥) السِّدر: وهو ورق شجر النَّبق، وهو غسول. ينظر: «طلبة الطلبة» (ص ٣١).
(^٦) الحُرضُ: بضمة وبضمتين: الأشنان، تغسل به الأيدي على إثر الطعام، قال الأزهري: شجر الأشنان يقال له الحرض، وهو من النجيل. ينظر: «تاج العروس» (١٨: ٢٨٧).
(^٧) القَراح: الماء الذي لا يخالطه ثفل من سويقٍ ولا غيره، وهو الماء الذي يشرب إثر الطعام. ينظر: «اللسان» (٥: ٣٥٧٤).
(^٨) الخِطْمِّي: هو ما يغسل به الرأس، وهو نبتٌ مشهور له نور أحمر، وقد يكون أبيض. ينظر: «مختار الصحاح» (ص ١٨١)، و«عجائب المخلوقات» للقزويني (٢: ٦١).
(^٩) ينظر: «فتح الوهاب» (١: ١٥٩)، و«حاشية البيجرمي» (١: ٤٥٥)، و«حاشية الشرواني» (٣: ١٠٣).
فإن ماتَ يُشَدُّ لحياه، ويُغْمَضُ عينَاه، ويُجَمَّرُ (^١) تختُه (^٢) وكفنُه وترًا، ويُوضعُ على التَّخت، ويُجَرَّد ويُسْترُ عورتُه، ويُوضَّأُ بلا مضمضةٍ واستنشاق (^٣»، خلافًا للشَّافِعِيّ (^٤)، (ويُفاضُ عليه ماءٌ مغليٌّ بسِدر (^٥)، أو حُرْضٍ (^٦) وإلاَّ فالقَراح (^٧»: أي وإن لم يكن، فالماءُ القَراح، (ويُغْسَلُ رأسُهُ ولحيتُه بالخِطْمِّي (^٨)، ثُمَّ يضجعُ على يساره، ويُغْسَلُ حتَّى يصلَ الماءُ إلى التَّخت، ثُمَّ على يمينِه كذلك)، وإنِّما قُدِمَ الاضجاعُ على اليسار؛ ليكون البدايةُ في الغُسْلِ بجانبِ يمينه.
(ثُمَّ يُجْلَسُ مستندًا، ويمسحُ بطنُهُ برفق، وما خَرَجَ يَغْسِّل، ولم يُعَدْ غُسْلُه، ثُمَّ يُنَشَّفُ بثوب، ولا يُقَصُّ ظفرُه، ولا يُسَرَّحُ شعرُهُ)، خلافًا للشَّافِعِيّ (^٩)، (ويجعلُ
_________
(^١) يجمر: يبخر. يقال: جمر ثوبه بخَّرَه. ينظر: «القاموس» (١: ٤٠٨).
(^٢) التَّخْتُ: السرير. ينظر: «حاشية عبد الحليم على الدرر» (١: ١٠٧).
(^٣) للحرج؛ وقيل: يفعلان بخرقة وعليه العمل اليوم. ينظر: «الدر المختار» (١: ٥٧٤).
(^٤) ينظر: «مغني المحتاج شرح المنهاج» (١: ٣٣٣).
(^٥) السِّدر: وهو ورق شجر النَّبق، وهو غسول. ينظر: «طلبة الطلبة» (ص ٣١).
(^٦) الحُرضُ: بضمة وبضمتين: الأشنان، تغسل به الأيدي على إثر الطعام، قال الأزهري: شجر الأشنان يقال له الحرض، وهو من النجيل. ينظر: «تاج العروس» (١٨: ٢٨٧).
(^٧) القَراح: الماء الذي لا يخالطه ثفل من سويقٍ ولا غيره، وهو الماء الذي يشرب إثر الطعام. ينظر: «اللسان» (٥: ٣٥٧٤).
(^٨) الخِطْمِّي: هو ما يغسل به الرأس، وهو نبتٌ مشهور له نور أحمر، وقد يكون أبيض. ينظر: «مختار الصحاح» (ص ١٨١)، و«عجائب المخلوقات» للقزويني (٢: ٦١).
(^٩) ينظر: «فتح الوهاب» (١: ١٥٩)، و«حاشية البيجرمي» (١: ٤٥٥)، و«حاشية الشرواني» (٣: ١٠٣).
187