المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية - نصر (أبو الوفاء) ابن الشيخ نصر يونس الوفائي الهوريني الأحمدي الأزهري الأشعري الحنفي الشافعيّ
[ترك نقط هاء التأنيث في سجع أو شعر في لغة طىّ]:
ففى جميع ذلك تُسمَّى هاء التأنيث وتُكتب بالهاء، نظرًا للوقوف عليها بها عند جميع العرب سوى طَىّ، حتى إِنها إِذا وقعت في سَجْع أو شِعْر -ولو حديثًا تَمثَّل به الرسول ﵇- لا يجوز نَقْطُها.
فمن الحديث قوله في حفر الخندق:
لا هُمَّ لا عَيْشَ إِلا عَيْشُ الآخِرهْ ... فَأَصْلِح الأَنصَارَ والمهاجِرهْ (١)
على بعض الروايات. وكذا قوله ﵇ في رُقْية الحَسَنَيْن (٢): "أَعُوذُ بكَلماتِ الله التَّامَّهْ، مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ وَهَامَّهْ، ومِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّهْ" (٣). وقال القَسْطَلانى (٤) في صفحة [٢٩١] من الجزء الخامس: "إِن الرُّقْية المذكورة رُوِيتْ بالتاء وبالهاء" (٥).
ومن الشعر قول "السُّلَّم":
حَتَّى بَدَتْ لَهُمْ شُمُوسُ المعْرِفَهْ ... رَأَوْا مُخَدّراتها مُنكَشِفَهْ (٦)
فلا يجوز نَقْطُ مثل هذه الهاء.
وقد نص النووى (٧) في "شرح مسلم" على أن الحديث إِذا كان مُسَجَّعًا
_________
(١) تقدم تخريجه ص ١٠٦.
(٢) المقصود بالحسنين: الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب ﵃ جميعًا.
(٣) الحديث صحيح. أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب أحاديث الأنبياء- باب ثنا موسى ابن إِسماعيل "رقم ٣٣٧١". وأبو داود في السنن -كتاب السنة- باب في القرآن "رقم ٤٧٣٧". وابن ماجه في السنن -كتاب الطب- باب ما عوذ به النبي - ﷺ -، وما عُوِّذ به. وأحمد بن حنبل في المسند (٥/ ٤٥)، كلهم من حديث عبد الله بن عباس ﵄.
(٤) تقدمت ترجمة القسطلانى ص ٥٥.
(٥) إِرشاد السارى لشرح صحيح البخاري، جـ ٥ ص ٣٦١، قال مؤلفه: "كذا بالتاء في الثلاثة وبالهاء الساكنة".
(٦) السلم المنورق في علم المنطق للأخْضرِى ص١٠ - ١٢ "مطبوع على هامش حاشية الشيخ إِبراهيم الباجورى على متن السلم".
(٧) تقدمت ترجمته ص ٥٤.
ففى جميع ذلك تُسمَّى هاء التأنيث وتُكتب بالهاء، نظرًا للوقوف عليها بها عند جميع العرب سوى طَىّ، حتى إِنها إِذا وقعت في سَجْع أو شِعْر -ولو حديثًا تَمثَّل به الرسول ﵇- لا يجوز نَقْطُها.
فمن الحديث قوله في حفر الخندق:
لا هُمَّ لا عَيْشَ إِلا عَيْشُ الآخِرهْ ... فَأَصْلِح الأَنصَارَ والمهاجِرهْ (١)
على بعض الروايات. وكذا قوله ﵇ في رُقْية الحَسَنَيْن (٢): "أَعُوذُ بكَلماتِ الله التَّامَّهْ، مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ وَهَامَّهْ، ومِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّهْ" (٣). وقال القَسْطَلانى (٤) في صفحة [٢٩١] من الجزء الخامس: "إِن الرُّقْية المذكورة رُوِيتْ بالتاء وبالهاء" (٥).
ومن الشعر قول "السُّلَّم":
حَتَّى بَدَتْ لَهُمْ شُمُوسُ المعْرِفَهْ ... رَأَوْا مُخَدّراتها مُنكَشِفَهْ (٦)
فلا يجوز نَقْطُ مثل هذه الهاء.
وقد نص النووى (٧) في "شرح مسلم" على أن الحديث إِذا كان مُسَجَّعًا
_________
(١) تقدم تخريجه ص ١٠٦.
(٢) المقصود بالحسنين: الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب ﵃ جميعًا.
(٣) الحديث صحيح. أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب أحاديث الأنبياء- باب ثنا موسى ابن إِسماعيل "رقم ٣٣٧١". وأبو داود في السنن -كتاب السنة- باب في القرآن "رقم ٤٧٣٧". وابن ماجه في السنن -كتاب الطب- باب ما عوذ به النبي - ﷺ -، وما عُوِّذ به. وأحمد بن حنبل في المسند (٥/ ٤٥)، كلهم من حديث عبد الله بن عباس ﵄.
(٤) تقدمت ترجمة القسطلانى ص ٥٥.
(٥) إِرشاد السارى لشرح صحيح البخاري، جـ ٥ ص ٣٦١، قال مؤلفه: "كذا بالتاء في الثلاثة وبالهاء الساكنة".
(٦) السلم المنورق في علم المنطق للأخْضرِى ص١٠ - ١٢ "مطبوع على هامش حاشية الشيخ إِبراهيم الباجورى على متن السلم".
(٧) تقدمت ترجمته ص ٥٤.
291