اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية

نصر (أبو الوفاء) ابن الشيخ نصر يونس الوفائي الهوريني الأحمدي الأزهري الأشعري الحنفي الشافعيّ
المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية - نصر (أبو الوفاء) ابن الشيخ نصر يونس الوفائي الهوريني الأحمدي الأزهري الأشعري الحنفي الشافعيّ
[سبب التسمية]:
وسُميت تلك العلامات بهذا الاسم قيل: لأن هيئة الكلمة وصورتها تختلف في التلفظ باختلافها.
وقيل: شَكْلُ الكتاب مأخوذٌ من شكَال الدابة التي تُقَيَّد به (١)، فكأَنَّ شكل الكلمة يُقيدهَا عن الاختلاف فيها، ويُزيل عنها الإِبْهامَ؛ فإِن الخط إِذا لم يكن مَشْكُولًا يُقال له: خط غفل كما في فقه اللغة. ولذا يقال للحرف الذي لا يُنقَط "مُبْهَمٌ" و"مغفل".
وقال أبو البقاء (٢) في (الكُلّيات): "هو من: أَشْكَل الكِتابَ، أي أَعْجمه، كأنه أَزال عنه الإِشْكالَ والالتباس" اهـ (٣).
ولذا كانوا يُسمُّونه إِعجامًا ونَقْطًا.
قلت: ولعله المراد من قول الجلال (٤) في (المزْهر): "أول من نَقَط المصحف أبو الأسود الدُّؤلى، كما أنه أول من وضع علم العربية بالبصرة" فيكون المراد بالنَّقْط في كلامه: الإِعْجام؛ بمعنى الشَّكْل، لا النَّقْط، أَزواجًا وأَفرادًا المميّز بين الحرف المعْجَم والمهْمَل.
بل أقول: يُحتمل أيضًا أنه المراد من قولهم: "حروف المعجم"، أي: الخط المعجم، بمعنى المشْكُول؛ أي الذي شَأْنُه أن يُشكل كما قد يُومئ إِلى ذلك قولُ (القاموس): "أي: ما من شأنه الإِعجام"، كما سبق أول المقدمة (٥). وكما قد يُؤخذ من حكاية العَسْكرى الآتية قريبًا (٦).

[قصة اختراع النَّقْط وأول من اخترعه]:
وتكون هذه التسمية حدثْت له بعد ما اخترَع له أبو الأسود (٧) النَّقْط الذي
_________
(١) لسان العرب (مادة /شكل).
(٢) تقدمت ترجمة أبي البقاء الكفوى ص (٤٧).
(٣) الكليات جـ٣ ص ٧٩.
(٤) هو الجلال السيوطي. تقدمت ترجمته ص (٣١).
(٥) راجع عن ذلك ص (٤٢).
(٦) انظر فيما يأتى ص (٤٠٩). وستأتى ترجمة العسكري في هذا الموضع.
(٧) تقدمت ترجمته ص (٤٦).
402
المجلد
العرض
87%
الصفحة
402
(تسللي: 389)