اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المحرر في الحديث - ت القاسم

محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
المحرر في الحديث - ت القاسم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
يَخْطُبُ جَالِسًا فَقَدْ كَذَبَ؛ فَقَدْ - وَاللَّهِ! - صَلَّيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْ (^١) صَلَاةٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٢).

٤٣٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ؛ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ!
وَيَقُولُ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ (^٣) كَهَاتَيْنِ، وَيَقْرُنُ (^٤) بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى.
_________
(^١) في د: «ألف».
(^٢) صحيح مسلم (٨٦٢).
(^٣) في ج، و: بالرَّفع والنَّصب معًا، ولم تشكل في بقيَّة النُّسخ.
قال القاضي عياض ﵀ في مشارق الأنوار (٢/ ٣٥٥): «يصح في (الساعة): الرَّفعُ على العطف على ضمير ما لم يُسَمَّ فاعله في (بعثت)، والنَّصبُ على المفعول معه، أي: مع الساعة؛ كما قالوا جاء البرد والطيالسةَ، أي: مع الطيالسة، ونصب المفعول معه بفعل مضمر يدل عليه الحال».
وتُعُقِّبَ كلام القاضي عياض بأنه لا يجوز فيه إلا النصب، وهو الذي اقتصر عليه القاضي نفسه في إكمال المعلم (٣/ ٢٦٨).
قال أبو البقاء العُكْبَري ﵀ في إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص ٧٨): «لا يجوزُ فيه إلا النَّصب، والواو فيه بمعنى (مع)، والمراد به المقاربة، ولو رُفع لفسد المعنى؛ لأنه كان يكون تقديره: (بعثتُ وبعثت ساعة)، وهذا فاسد في المعنى؛ إذْ لا يقال: بُعثتِ الساعة، ولا في الوقوع؛ لأنها لم توجد بعد»، وانظر: فتح الباري (١١/ ٣٤٨)، وإرشاد الساري (٩/ ٢٩١).
وقال النووي ﵀ في شرحه على مسلم (٦/ ١٥٤): «(بُعِثْتُ أَنَا والساعة) روى بنصبها ورفعها، والمشهور نصبها على المفعول معه».
(^٤) في ج: بضمِّ الرَّاء وكسرها معًا، ولم تشكل في بقيَّة النُّسخ.
قال النووي ﵀ في شرحه على مسلم (٦/ ١٥٤): «هو بضم الراء على المشهور الفصيح، وحُكي كسرها».
348
المجلد
العرض
57%
الصفحة
348
(تسللي: 316)