المحرر في الحديث - ت القاسم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
بَابٌ فِي البُكَاءِ عَلَى المَيِّتِ وَالتَّعْزِيَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٥٤٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «شَهِدْنَا بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عَلَى القَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفِ (^١) اللَّيْلَةَ؟
فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا.
قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: قَالَ فُلَيْحٌ: أُرَاهُ يَعْنِي الذَّنْبَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (^٢).
وَفِي تَفْسِيرِ فُلَيْحٍ نَظَرٌ؛ فَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ عَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ رُقَيَّةَ لَمَّا مَاتَتْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا يَدْخُلِ (^٣) القَبْرَ رَجُلٌ قَارَفَ اللَّيْلَةَ أَهْلَهُ، فَلَمْ يَدْخُلْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ (^٤) القَبْرَ» (^٥).
٥٤٣ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ
_________
(^١) يقال: قارف الخطيئة، واقترفها: إذا عملها، وقارف امرأته: جامعها. انظر: تفسير غريب ما في الصَّحيحين (ص ٢٦٢).
(^٢) صحيح البخاري (١٣٤٢).
(^٣) الضبط المثبت من ج، و، ولم تشكل في بقية النسخ.
(^٤) «ابْنُ عَفَّانَ» ليست في هـ، و.
(^٥) ملفَّق من روايتين عند أحمد (١٣٣٩٨، ١٣٨٥٣)، وليس في الموضع الأول: «الليلة»، وليس في الثَّاني: «فلم يدخل عثمان بن عفان القبر».
وسبق ابنُ حزم المصنِّفَ رحمهما اللَّه إلى ما أشار إليه، فقال في المحلَّى (٥/ ١٤٥): «المقارفة الوطء، لا مقارفة الذَّنب، ومعاذَ اللَّه أن يتزكى أبو طلحة بحضرة النبي ﷺ بأنه لم يقارف ذنبًا، فصح أنَّ من لم يَطَأْ تلك اللَّيلة أولى من الأب والزَّوج وغيرهما».
(^٦) في هـ، و: «رسول اللَّه».
٥٤٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «شَهِدْنَا بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عَلَى القَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفِ (^١) اللَّيْلَةَ؟
فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا.
قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: قَالَ فُلَيْحٌ: أُرَاهُ يَعْنِي الذَّنْبَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (^٢).
وَفِي تَفْسِيرِ فُلَيْحٍ نَظَرٌ؛ فَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ عَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ رُقَيَّةَ لَمَّا مَاتَتْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا يَدْخُلِ (^٣) القَبْرَ رَجُلٌ قَارَفَ اللَّيْلَةَ أَهْلَهُ، فَلَمْ يَدْخُلْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ (^٤) القَبْرَ» (^٥).
٥٤٣ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ
_________
(^١) يقال: قارف الخطيئة، واقترفها: إذا عملها، وقارف امرأته: جامعها. انظر: تفسير غريب ما في الصَّحيحين (ص ٢٦٢).
(^٢) صحيح البخاري (١٣٤٢).
(^٣) الضبط المثبت من ج، و، ولم تشكل في بقية النسخ.
(^٤) «ابْنُ عَفَّانَ» ليست في هـ، و.
(^٥) ملفَّق من روايتين عند أحمد (١٣٣٩٨، ١٣٨٥٣)، وليس في الموضع الأول: «الليلة»، وليس في الثَّاني: «فلم يدخل عثمان بن عفان القبر».
وسبق ابنُ حزم المصنِّفَ رحمهما اللَّه إلى ما أشار إليه، فقال في المحلَّى (٥/ ١٤٥): «المقارفة الوطء، لا مقارفة الذَّنب، ومعاذَ اللَّه أن يتزكى أبو طلحة بحضرة النبي ﷺ بأنه لم يقارف ذنبًا، فصح أنَّ من لم يَطَأْ تلك اللَّيلة أولى من الأب والزَّوج وغيرهما».
(^٦) في هـ، و: «رسول اللَّه».
418