المحرر في الحديث - ت القاسم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
٤٩٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ (^١): لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٢).
٤٩٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ (^٣) فَأَغْمَضَهُ (^٤)، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ البَصَرُ، فَضَجَّ نَاسٌ (^٥) مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ المَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى (^٦) مَا تَقُولُونَ.
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ (^٧) فِي عَقِبِهِ فِي الغَابِرِينَ (^٨)، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ العَالَمِينَ،
_________
(^١) أي: مَنْ قَرُب موتُه، والمرادُ: ذَكِّروه (لا إله إلا اللَّه) لتكون آخر كلامه، ولأنه موضع يتعرَّض الشيطان فيه لإِفساد اعتقاد الإِنسان؛ فيحتاج إلى مُذَكِّر ومُنَبِّه له على التوحيد. انظر: المعلم بفوائد مسلم (١/ ٤٨٣)، وشرح النووي على مسلم (٦/ ٢١٩)، وإرشاد الساري (٢/ ٣٧٢).
(^٢) صحيح مسلم (٩١٦، ٩١٧).
(^٣) في د: «شُق» بضم الشين، وفي و: «شَقَّ بصرَه، شُقَّ بصرُه» بالوجهين، والمثبت من ج.
قال القرطبي ﵀ في المفهم (٢/ ٥٧٢): «(شَقَّ بصرُه): صوابُه وصحيحُه: (شَقَّ) بفتح الشين مبنيًّا للفاعل، وبرفع (البصر)؛ أي: انفتح، يقال: شَقَّ بصرُ الميت، وشَقَّ المَيِّتُ بصرَه: إذا شخَص بصرُه، بفتح الخاء أيضًا». وانظر: مشارق الأنوار (٢/ ٢٥٨).
(^٤) «أَغمْضَه»: أي: أطبق أجفان عينَيه بعضها على بعض، وهو سُنَّةٌ عمل بها المسلمون كافَّةً، ومقصوده: تحسين وجه الميت، وسَتر تغيُّرِ بصره. المفهم (٢/ ٥٧٢)، ومشارق الأنوار (٢/ ١٣٦).
(^٥) «ضَجَّ النَّاس»: صاحوا واختلطت أصواتهم. مشارق الأنوار (٢/ ٥٥).
(^٦) «فَقَالَ: لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ المَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى» سقطت من هـ.
(^٧) في أ: «واخلِفه»، بكسر اللام، ولم تشكل في ب، ج، د، هـ، و، ز، وعند مسلم: «واخلُفه» وهو الصواب؛ لأنه من باب (دخَل). انظر: مختار الصحاح (ص ٩٥).
(^٨) «الغَابِرِين»: أي: الباقين. معاني القرآن وإعرابه (٢/ ٣٥٣).
٤٩٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ (^٣) فَأَغْمَضَهُ (^٤)، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ البَصَرُ، فَضَجَّ نَاسٌ (^٥) مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ المَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى (^٦) مَا تَقُولُونَ.
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ (^٧) فِي عَقِبِهِ فِي الغَابِرِينَ (^٨)، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ العَالَمِينَ،
_________
(^١) أي: مَنْ قَرُب موتُه، والمرادُ: ذَكِّروه (لا إله إلا اللَّه) لتكون آخر كلامه، ولأنه موضع يتعرَّض الشيطان فيه لإِفساد اعتقاد الإِنسان؛ فيحتاج إلى مُذَكِّر ومُنَبِّه له على التوحيد. انظر: المعلم بفوائد مسلم (١/ ٤٨٣)، وشرح النووي على مسلم (٦/ ٢١٩)، وإرشاد الساري (٢/ ٣٧٢).
(^٢) صحيح مسلم (٩١٦، ٩١٧).
(^٣) في د: «شُق» بضم الشين، وفي و: «شَقَّ بصرَه، شُقَّ بصرُه» بالوجهين، والمثبت من ج.
قال القرطبي ﵀ في المفهم (٢/ ٥٧٢): «(شَقَّ بصرُه): صوابُه وصحيحُه: (شَقَّ) بفتح الشين مبنيًّا للفاعل، وبرفع (البصر)؛ أي: انفتح، يقال: شَقَّ بصرُ الميت، وشَقَّ المَيِّتُ بصرَه: إذا شخَص بصرُه، بفتح الخاء أيضًا». وانظر: مشارق الأنوار (٢/ ٢٥٨).
(^٤) «أَغمْضَه»: أي: أطبق أجفان عينَيه بعضها على بعض، وهو سُنَّةٌ عمل بها المسلمون كافَّةً، ومقصوده: تحسين وجه الميت، وسَتر تغيُّرِ بصره. المفهم (٢/ ٥٧٢)، ومشارق الأنوار (٢/ ١٣٦).
(^٥) «ضَجَّ النَّاس»: صاحوا واختلطت أصواتهم. مشارق الأنوار (٢/ ٥٥).
(^٦) «فَقَالَ: لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ المَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى» سقطت من هـ.
(^٧) في أ: «واخلِفه»، بكسر اللام، ولم تشكل في ب، ج، د، هـ، و، ز، وعند مسلم: «واخلُفه» وهو الصواب؛ لأنه من باب (دخَل). انظر: مختار الصحاح (ص ٩٥).
(^٨) «الغَابِرِين»: أي: الباقين. معاني القرآن وإعرابه (٢/ ٣٥٣).
389