اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
الثالث: التعريض، وأما أنا فلست [بزان، فو تعريض، وحكمه] حكم الصريح إذا فهم منه القذف أو النفي. ثم فيه مسائل:
إحداها: لو قال لامرأة: زنيت بك، فهذا إقرار وقذف. ولو قال لها: يا زانية، فقالت: بك زنيت، فعليها حد الفرية والزنى، إلا أن ترجع عن الزنى فتحد للقذف فقط، ولا يحد الرجل لأنها صدقته. وقاله مالك.
قال محمد: قال أشهب: إلا أن تقول: ما قلت ذلك إلا مجاوبة، ولم أرد قذفًا ولا إقرارًا، فلا حد عليها، ويحد الرجل.
وقال أصبغ: يحد كل واحد منهما لصاحبه وإن نزعت، لأن ردها عليه ليس إقرارًا بالزنى وهو وجوب، تقول: إنك كنت زنيت فبك.
الثانية: لو قال لرجل: يا زان، فقال: أنت أزنى مني، حدًا جميعًا حد القذف. وقال أصبغ: قوله: أزنى مني، إقرار منه بالزنى، ومحمله محمل الرد لما قال له، ولو قال لغيره: أنت أزنى الناس، كان قاذفًا.
الثالثة: إذا قال للرجل: يا زانية، بإثبات الهاء، فهو قاذف. كما لو قال للمرأة: يا زان، بإسقاطها، قاله القاضي أبو الحسن.
الرابعة: لو قال: زنى فرجك، فهو قذف، وكذلك لو قال: زنت (عينك) أو يدك، فإن يحد عند ابن القاسم، ورآه من التعريض. وقال أشهب: لا يحد.
الخامسة: (إذا قال الأب لابنه في منازعة: أشهدكم أنه ليس بابني، فطلبت الأم أو ولدها من غيره الحد وقد كان فارقها فعفاه ولده، فقال مالك: يحلف ما أراد قذفًا، وما قاله إلى بمعنى أنه لو كان ولدي لم ينصع ما صنع، ثم لا شيئ عليه.
فأما الجد والعم والخال. فروى ابن القاسم ي العتبية، يحدون له في الفرية إن طلب
1152
المجلد
العرض
89%
الصفحة
1152
(تسللي: 1150)