اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
الركن الثالث: الذابح:
والأولى أن يتولى الذبح المضحي بنفسه اقتداء بالرسول ﷺ، فإن لم يمكنه ذلك وكل غيره، ولا ينبغي له أن يوكل مع القدرة، لما قلناه من الاقتداء.
فإن كل كتابيًا، لم يجزئه في رواية ابن القاسم؛ إذ ليس من أهل القرية. وروى أشهب: القول بالإجزاء. وإذا صححنا فلينو بنفسه، ولو وكل مسلمًا بالتضحية والنية جاز.
وأجزأت إذا نوى بها الذابح عن المالك، فلو نوى بها عن نفسه لأجزأت عن المالك أيضًا، وقال أصبغ: لا تجزئه.

النظر الثاني: في أحكام الضحايا.
وهي قسمان: قبل الذبح، وبعده.

القسم الأول: ما قبل الذبح.
فإذا قال: جعلت هذه الشاة أضحية تعينت. وحكى القاضي أبو الوليد في المذهب قولًا بأنها لا تجب إلا بالذبح، ثم على ملا القولين إن ماتت، فلا شيء عليه. ولو عينها من نذر سابق لزم إبدالها، ولو أتلفها أجنبي فليشتر بقيمته أخرى، وقيل: له أن يصنع بالقيمة ما شاء.
وكذلك لو لم تف القيمة بشاة تصدق بها، أو صرفها فيما شاء على الخلاف المتقدم.
وحيث لا يلزمه شيء بالتلف، فلا يلزم شيء بالتعيب. فإن كان التعيب مانعًا من الصحة خرجت عن الضحية.
ولو قال ابتداء: جعلت هذه أضحية، وهي متعيبة، فهل تصرف إلى مصارف الضحية، أو يعوض بها سليمة؟ فيه الخلاف المتقدم في الهدي.
وكذلك لو قال: لله علي أن أضحي بعرجاء، فهل تلزمه سليمة، أم لا يلزمه إلا العرجاء؟
الخلاف المتقدم.
والضلال كالهلاك، ولكن حيث وجب البدل ووجد ثم وجدها قبل ذبح البدل، ذبحها دونه.
375
المجلد
العرض
29%
الصفحة
375
(تسللي: 373)