عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
كتاب الأقضية
وفيه ثلاثة أبواب:
الباب الأول: في التولية والعزل، وفيه فصلان:
الفصل الأول: في التولية، وفيه مسائل
المسألة الأولى: إن القيام بالقضاء والإمامة فرض على الكفاية لما فيه من مصالح العباد، من فصل الخصومات، ورفع التهارج، وإقامة الحدود، وكف الظالم، ونصر المظلوم، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر والحكم بالعدل من أفضل أعمال البر، وأعلى درجات الأجر، قال الله تعالى [فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين). وقال رسول الله ﷺ: "المقسطون على منابر من نور يوم القيامة".
ولكن خطره عظيم، لأن الجور في الأحكام واتباع الهوى فيها من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، قال الله ﷿: (وأما القسطون فكانوا لجهنم حطبا) وقال رسول الله ﷺ "إن أعتى الناس على الله، وأبغض الناس إلى الله، وأبعد الناس من الله رجل ولاه الله من أمة محمد شيء اثم لم يعدل (فيهم).
فالقضاء محنة، ومن دخل فيه فقد ابتلى بعظيم، لأنه عرض نفسه للهلاك، إذ التخلص منه على من ابتلى به عسير، ولذلك قال ﷺ: "من جعل قاضيًا فقد ذبح بغير سكين". وفي
وفيه ثلاثة أبواب:
الباب الأول: في التولية والعزل، وفيه فصلان:
الفصل الأول: في التولية، وفيه مسائل
المسألة الأولى: إن القيام بالقضاء والإمامة فرض على الكفاية لما فيه من مصالح العباد، من فصل الخصومات، ورفع التهارج، وإقامة الحدود، وكف الظالم، ونصر المظلوم، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر والحكم بالعدل من أفضل أعمال البر، وأعلى درجات الأجر، قال الله تعالى [فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين). وقال رسول الله ﷺ: "المقسطون على منابر من نور يوم القيامة".
ولكن خطره عظيم، لأن الجور في الأحكام واتباع الهوى فيها من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، قال الله ﷿: (وأما القسطون فكانوا لجهنم حطبا) وقال رسول الله ﷺ "إن أعتى الناس على الله، وأبغض الناس إلى الله، وأبعد الناس من الله رجل ولاه الله من أمة محمد شيء اثم لم يعدل (فيهم).
فالقضاء محنة، ومن دخل فيه فقد ابتلى بعظيم، لأنه عرض نفسه للهلاك، إذ التخلص منه على من ابتلى به عسير، ولذلك قال ﷺ: "من جعل قاضيًا فقد ذبح بغير سكين". وفي
1001