اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
كتاب العتق
وهو من أفضل الأعمال وأعظم القربات نفاذًا ويشهد لنفوذه الكتاب والسنة والإجماع. والنظر في أركانه وخواصه.

[النظر الأول: في أركان العتق]
أما الأركان فثلاثة:
الأول: المعتق، وهو كل مكلف لا حجر عليه.
الثاني: الرقيق، وهو كل إنسان مملوك، لم يتعلق بعينه حق لازم، ولا وثيقة، على خلاف وتفصيل في عتق الرهن.
الثالث: الصيغة، وصريح لفظها التحرير والإعتاق، وفك الرقبة فهو صريح أيضًا. وأما الكناية [فكقوله]: وهبت لك نفسك، أو اذهب، أو اغرب، أو نحو ذلك، ولا يعمل بدون اقتران نية العتق به. وألحق ابن القاسم بذلك: اسق الماء، وادخل الدار، وغيره من سائر الحروف إذا اقترنت بذلك نية العتق. ولو قال في حال المساومة: هو عبد جيد حر، لم يلزمه شيئ لصرف القرينة له إلى المدح دون الإعتاق. ولو قال: إن بعتك فأنت حر، عتق عليه حين باعه ورد ثمنه على مبتاعه. ولو قال البائع: إن بعته فهو حر، وقال المبتاع أيضًا: إن ابتعته فهو حر، ثم تبايعاه عتق على البائع.

النظر الثاني: في خواص العتق، وهي ستة: السراية والحصول بالقرابة. والحصول بالمثلة. والامتناع من المريض فيما جاوز الثلث. والقرعة. والولاء.
الخاصية الأولى: السراية، ومن أعتق بعض عبده سرى إلى الباقي وفي عتقه بالسراية أو بالحكم روايتان. (وكذلك) لو أعتق عضوًا معينًا. وإن أعتق شركاء له في عبد قوم عليه الباقي بشروط:
1184
المجلد
العرض
91%
الصفحة
1184
(تسللي: 1182)