اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
لسقم أو قلة لبن، أو لشرف وعلو قدر، فذلك على الأب، إلا أن لا يقبل غيرها فيلزمها إرضاعه.
وكذلك لو كان الأب عديمًا، ولو لم يكن لها حينئذ لبن، لم يلزمها أن تستأجر له.
وفي كتاب محمد: عليها أن تستأجر له، ولو كان الأب عديمًا ووجد من يرضعه له مجانًا، (أو) بدون أجرة المثل، وطلبت الأم أجرة المثل، كان القول قول الأب، إلا أن ترضعه الأم كذلك. ولو كان الأب موسرًا وقال: وجدت من يرضعه سوى الأم مجانًا، وطلبت الأم الأجر فالقول قولها.
قال أبو القاسم بن الكاتب: إلا أن يجد من يرضعه عند أمه، فله ذلك. وكذلك إن وجد من يرضعه بدون ما رضيت به الأم، إذ إنما يراعي حقها في الحضانة.
فرع: حيث استؤجر للولد من ترضعه غير الأم، فيستحب أن تكون ذات عقل وعفاف عن الفاحشة، سالمة من العيوب التي يتقى حدوث مثلها بالمرتضع. فتتوقى الحمقاء والفاجرة لأن اللبن يغير الطباع. وقد جاء الحديث بالنهي عن هاتين.
وينبغي أن تتوقى الجذماء. وبالجملة فكل عيب يخاف منه أن يغير جسم الولد أو طباعه.
والمنصوص أنه لا تسترضع الحامل، وتنفسخ الإجارة إن استؤجرت ثم حملت.
وحكى أبو الحسن اللخمي قولًا ثانيًا بجوازه.

الفصل الثالث: في اجتماع الأولاد
تختص النفقة بالموسر منهم. فإن كانوا كلهم موسرين، أو جماعة منهم، كانت النفقة على كل موسر.
واختلف في كيفية التوزيع، فقال أصبغ: بالسوية. وأشار محمد إلى أنها على قدر اليسار والجدة. وقال مطرف: على قدر مواريثهم إذا كانوا أطفالًا لا يلون أموالهم بأنفسهم، فيكون على الذكر مثلًا ما على الأنثى لأنها إنما وجبت في أموالهم.
608
المجلد
العرض
47%
الصفحة
608
(تسللي: 606)