اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
وقال أصبغ: يؤكل مطلقًا. وحكى ذلك القاضي أبو الحسن رواية. وقال ابن الماجشون: إذا زاده ذلك قوة واشتدادًا أكل.
ولو بعثه فمر في الطلب، ثم عطف عنه، فإن كان راجعًا بالكلية، لم يؤكل.
وإن كان طالبًا لكنه تحير في مواضع الطلب، أكل. ولو مر بمثله فوقف عليه، أو بشيء يأكله فاشتغل به، فهو بمنزلة ترك الطلب.

الطرف الثاني: في رسم فروع تكمل الغرض من الكتاب، وهي ستة:
الأول: لا يؤكل ما أبانت الآلة أو الجارح من الصيد إذا كان ذلك في غير مقتل، ولو بقي لم يمت منه.
ولو كان المبان نصفه أو الكثير منه فإنه يؤكل الجميع، إذا قصد بذلك اصطياده.
ولو قطع يسيرًا، لكنه لو بقي لم يعش، فإن كان موته من القطع، ففي أكل المقطوع قولان. المشهور: أنه لا يؤكل.
ولو كان إنما يموت، بمعنى غير القطع، كما إذا قطع خطمه، فيموت جوعًا لتعذر الأكل عليه، فلا يؤكل ما قطع منه، إذ لم تحصل ذكاته بالقطع.
الفرع الثاني: لو رمى صيدًا على شاهق فتردى فوجده ميتًا، فإن كان سهمه قد أنفذ مقاتله قبل ترديه، فقد تمت ذكاته، ولا يضره التردي. وإن لم يمفذ لم يجز أكله، لأنه لا يدري من أي ذلك مات، ومثله لو رماه فسقط في ماء.
فلو رماه بسهم مسموم، فروى في الموازية والعتبية أنه لا يؤكل، لعل السم أعان على قتله، قال: وأخاف على من أكله.
الفرع الثالث: لا يستحق الصيد بالرؤية دون الأخذ، فلو رأى واحد من جماعة صيدًا فأخبر به من معه، فبادر غيره فأخذه كان لمن أخذه.
ولو كان الصيد غير قادر على النهوض، ولو تمانعوا أخذه، ولم يترك بعضهم بعضًا، ولو تركوا لقدر كل واحد منهم على أخذه فالصيد لجميعهم.
ولو نصب ناصب في موضع، فطرد غيره الصيد حتى وقع فيما نصب، فإن كان الطارد قادرًا على أخذه، ولم ينتفع بالحبالات ولا قصد الانتفاع، فالصيد له، ولا شيء عليه لرب الحبالات.
385
المجلد
العرض
30%
الصفحة
385
(تسللي: 383)