عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
الشرط الخامس: وهو المختلف في حكمه. كون المبيع مملوكًا للعاقد أو لمن عقد له.
ومقتضى ما حكاه الشيخ أبو إسحاق أنه من شروط الصحة أيضًا كالتي تقدمت عليه، إذ حكى رواية بأن من باع ملك الغير من غير إذن لم يصح بيعه، وإن أجازه المالك.
وأما على المشهور من المذهب أن البيع يصح ويقف اللزوم على إجازة المالك، فهو شرط في اللزوم والانبرام لا في الصحة والانعقاد.
فرع: إذا باع الغاصب المغصوب فلم يجز المالك، لكن باعه من الغاصب، لم يكن للغاصب نقض البيع الذي باعه أولًا لأنه كمن عمل في إمضاء ما عقد فليس له أن يتسبب في نقضه، بخلاف المودع يتعدى على الوديعة فيبيعها ثم يرثها، فإن له نقض البيع إذ لا تسبب له في الميراث.
الباب الثاني: في الفساد بجهة الربا
قال رسول الله: الذهب بالذهب مثلًا بمثل، والفضة بالفضة مثلًا بمثل، والثمر بالثمر مثلًا بمثل، والبر بالبر مثلًا بمثل، والملح بالملح مثلًا بمثل، والشعير بالشعير مثلًا بمثل، فمن زاد أو ازداد فقد أربى. (بيعوا) الذهب بالفضة كيف شئتم يدًا بيد، وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يدًا بيد، (وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم يدًا بيد).
ومقتضى هذا الحديث أن من باع شيئًا من هذه الأعيان الستة بجنسه، فليرع المماثلة فيه بالمعيار الشرعي أو العادي إن لم يكن، والحلول أعني ضد النسيئة، والتقابض، فلا يتأخر القبض عن العقد، ولا يقبل في ذلك حوالة ولا حمالة ولا نظرة، بل لو طال بينهما المجلس من غير قبض لبطل لقوله ﷺ: «إلا هاء وهاء، يدًا بيد». فإن باعه بغير جنسه سقطت رعاية المماثلة في القدر.
ثم في معنى الأعيان المنصوص عليها ما شاركها في المقتضى لحكمها. وقد اتفق أهل المذهب على اتحاد المقتضى في النقدين دون تحقيقه، واختلفوا في اتحاده في الأعيان الأربعة وفي تعيينه على ما سنبينه إن شاء الله [تعالى].
وقد اشتمل الحديث على بيان جنسي الربا، أعني ربا النسيئة وربا التفاضل في الأعيان
ومقتضى ما حكاه الشيخ أبو إسحاق أنه من شروط الصحة أيضًا كالتي تقدمت عليه، إذ حكى رواية بأن من باع ملك الغير من غير إذن لم يصح بيعه، وإن أجازه المالك.
وأما على المشهور من المذهب أن البيع يصح ويقف اللزوم على إجازة المالك، فهو شرط في اللزوم والانبرام لا في الصحة والانعقاد.
فرع: إذا باع الغاصب المغصوب فلم يجز المالك، لكن باعه من الغاصب، لم يكن للغاصب نقض البيع الذي باعه أولًا لأنه كمن عمل في إمضاء ما عقد فليس له أن يتسبب في نقضه، بخلاف المودع يتعدى على الوديعة فيبيعها ثم يرثها، فإن له نقض البيع إذ لا تسبب له في الميراث.
الباب الثاني: في الفساد بجهة الربا
قال رسول الله: الذهب بالذهب مثلًا بمثل، والفضة بالفضة مثلًا بمثل، والثمر بالثمر مثلًا بمثل، والبر بالبر مثلًا بمثل، والملح بالملح مثلًا بمثل، والشعير بالشعير مثلًا بمثل، فمن زاد أو ازداد فقد أربى. (بيعوا) الذهب بالفضة كيف شئتم يدًا بيد، وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يدًا بيد، (وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم يدًا بيد).
ومقتضى هذا الحديث أن من باع شيئًا من هذه الأعيان الستة بجنسه، فليرع المماثلة فيه بالمعيار الشرعي أو العادي إن لم يكن، والحلول أعني ضد النسيئة، والتقابض، فلا يتأخر القبض عن العقد، ولا يقبل في ذلك حوالة ولا حمالة ولا نظرة، بل لو طال بينهما المجلس من غير قبض لبطل لقوله ﷺ: «إلا هاء وهاء، يدًا بيد». فإن باعه بغير جنسه سقطت رعاية المماثلة في القدر.
ثم في معنى الأعيان المنصوص عليها ما شاركها في المقتضى لحكمها. وقد اتفق أهل المذهب على اتحاد المقتضى في النقدين دون تحقيقه، واختلفوا في اتحاده في الأعيان الأربعة وفي تعيينه على ما سنبينه إن شاء الله [تعالى].
وقد اشتمل الحديث على بيان جنسي الربا، أعني ربا النسيئة وربا التفاضل في الأعيان
629