عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
الباب الثاني: في حكم الظهار، وله حكمان
أحدهما: تحريم الجماع والاستمتاع تحريمًا ممدودًا إلى التكفير، سواء كانت الكفارة بإطعام أو بغيره.
وقال سحنون وأصبغ: يحرم الجماع فقط، ولا يحرم الاستمتاع، وإنما ينهى عنه خوف الذريعة.
قال أبو القاسم بن محرز: والأول قول البغداديين. قال: وهو مقتضى الكتاب في إلزام الظهار في الرتقاء، (إذ) ليس فيها إلا التلذذ.
وسبب الخلاف: هل الظهار تحريم للزوجة بالكلية؟ أو إنما هو عبارة عن الركوب للوطء خاصة فلا تحرم أوائله؟
وعلى الخلاف في ذلك ينبني تفسير العود ما هو، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
وإذا فرعنا على الأول، فلو ظاهر الشيخ الكبير الذي لا حراك عنده، ومن هو مقطوع الذكر، فإن الظهار يلزمه، لأنه يتعلق بما يتأتى له فعله من أنواع التلذذ.
وعلى مذهب سحنون وأصبغ لا يكون مظاهرًا.
الحكم الثاني: وجوب الكفارة بالعود، والنظر في العود والكفارة.
النظر الأول: في بيان العود
والعود هو العزم على الإمساك والوطء معًا في رواية. وهي مذهب الموطأ واختيار
أحدهما: تحريم الجماع والاستمتاع تحريمًا ممدودًا إلى التكفير، سواء كانت الكفارة بإطعام أو بغيره.
وقال سحنون وأصبغ: يحرم الجماع فقط، ولا يحرم الاستمتاع، وإنما ينهى عنه خوف الذريعة.
قال أبو القاسم بن محرز: والأول قول البغداديين. قال: وهو مقتضى الكتاب في إلزام الظهار في الرتقاء، (إذ) ليس فيها إلا التلذذ.
وسبب الخلاف: هل الظهار تحريم للزوجة بالكلية؟ أو إنما هو عبارة عن الركوب للوطء خاصة فلا تحرم أوائله؟
وعلى الخلاف في ذلك ينبني تفسير العود ما هو، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
وإذا فرعنا على الأول، فلو ظاهر الشيخ الكبير الذي لا حراك عنده، ومن هو مقطوع الذكر، فإن الظهار يلزمه، لأنه يتعلق بما يتأتى له فعله من أنواع التلذذ.
وعلى مذهب سحنون وأصبغ لا يكون مظاهرًا.
الحكم الثاني: وجوب الكفارة بالعود، والنظر في العود والكفارة.
النظر الأول: في بيان العود
والعود هو العزم على الإمساك والوطء معًا في رواية. وهي مذهب الموطأ واختيار
553