عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
وإن أقام ولم يفته الحج في ذلك العام أجزأه، وقال ابن حبيب: لا يجزئه إلا أن يأتي بمشي متوال.
فإن ركب في بعض الطريق لعجز، وكان يسيرًا جدًا، فالمذهب أنه يجزئه، وعليه دم إن كان للركوب مقدار.
(فإن) كان مشيه يسيرًا وكان قادرًا فيما بعد، ألغى المشي الأول ووجب عليه مشي ثان.
وإن كان عاجزًا عن المشي اكتفى بالأول وأجزأه الهدي، لأنه غير مكلف بما لا يقدر عليه.
فإن تساوى ركوبه ومشيه، أو كان كل واحد منهما كثيرًا، وجب الرجوع لتلافي ما ركب.
ويركب (المواضع التي) مشى، ويمشي (المواضع التي) ركب. وقيل: إن كان موضعه بعيدًا جدًا، لم يلزمه الرجوع لشيء مما ركب، فإن عجز في الثاني، لم يكلف العودة دفعة أخرى.
وإن ركب مختارًا، ففي بطلان مشيه قولان، وإذا قلنا: لا يبطل، فإنه يرجع ويمشي ما ركب ويهدي.
ولو مشى في الثاني الطريق أجمع، فقال ابن المواز: يسقط عنه الهدي، قال المتأخرون: كيف يسقط الهدى المقرر في ذمته بمشي غير واجب؟
فرع: من حلف بالمشي فحنث، فمشى في حج، ففاته الحج، أجزأه ما مشى وجعلها عمرة، وقضى الحج قابلًا راكبًا وأهدى.
النوع الثالث: إتيان المساجد.
فإذا نذر إتيان مسجد من المساجد اللنائبة عنه، لم يلزمه إلا المسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد إيلياء.
ولو ذكر المشي لم يزلمه في (إتيانها). وقال ابن وهب: يأتيها ماشيًا، قال ابن المواز: وقد قيل: إن كان قريبًا: الأميال ونحوها، أتى ماشيًا.
ثم إذا لزمه إتيان مكة للصلاة في مسجدها، فإنه لا يدخل إلا محرمًا، قاله القاضي أبو الحسن.
فإن ركب في بعض الطريق لعجز، وكان يسيرًا جدًا، فالمذهب أنه يجزئه، وعليه دم إن كان للركوب مقدار.
(فإن) كان مشيه يسيرًا وكان قادرًا فيما بعد، ألغى المشي الأول ووجب عليه مشي ثان.
وإن كان عاجزًا عن المشي اكتفى بالأول وأجزأه الهدي، لأنه غير مكلف بما لا يقدر عليه.
فإن تساوى ركوبه ومشيه، أو كان كل واحد منهما كثيرًا، وجب الرجوع لتلافي ما ركب.
ويركب (المواضع التي) مشى، ويمشي (المواضع التي) ركب. وقيل: إن كان موضعه بعيدًا جدًا، لم يلزمه الرجوع لشيء مما ركب، فإن عجز في الثاني، لم يكلف العودة دفعة أخرى.
وإن ركب مختارًا، ففي بطلان مشيه قولان، وإذا قلنا: لا يبطل، فإنه يرجع ويمشي ما ركب ويهدي.
ولو مشى في الثاني الطريق أجمع، فقال ابن المواز: يسقط عنه الهدي، قال المتأخرون: كيف يسقط الهدى المقرر في ذمته بمشي غير واجب؟
فرع: من حلف بالمشي فحنث، فمشى في حج، ففاته الحج، أجزأه ما مشى وجعلها عمرة، وقضى الحج قابلًا راكبًا وأهدى.
النوع الثالث: إتيان المساجد.
فإذا نذر إتيان مسجد من المساجد اللنائبة عنه، لم يلزمه إلا المسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد إيلياء.
ولو ذكر المشي لم يزلمه في (إتيانها). وقال ابن وهب: يأتيها ماشيًا، قال ابن المواز: وقد قيل: إن كان قريبًا: الأميال ونحوها، أتى ماشيًا.
ثم إذا لزمه إتيان مكة للصلاة في مسجدها، فإنه لا يدخل إلا محرمًا، قاله القاضي أبو الحسن.
368