عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
وأما البري: فبهيمة الأنعام والوحش كله مباح، ما عدا الخنزير فإنه (محرم)، والسباع فإنها مكروهة على الإطلاق من غير تمييز ولا تفصيل، في رواية العراقيين، وظاهر الكتاب موافق لها. وأما الموطأ فظاهره أنها حرام.
وقال ابن حبيب: لم يختلف المدنيون في تحريم السباع العادية: الأسد والنمر والكلب. فأما غير العادية كالضب والثعلب والضبع والهر الوحشي والأنسي، فيكره أكلها دون تحريم.
وروى عبد الرحمن بن دينار عن ابن كنانة قال: كل ما يفترس ويأكل اللحم فلا يؤكل، وما كان سوى ذلك من دواب الأرض وما يعيش من نباتها، فلم يأت فيه نهي.
وأما الإنسي من ذوات الحافر، فالخيل مكروهة، دون كراهية السباع. وقيل: محرمة. وحكى الشيخ أبو الطاهر فيها قولًا بالإباحة.
والبغال والحمير مغلظة الكراهية جدًا، وقيل: محرمة بالسنة؛ إذ روي أنه ﷺ حرم لحوم الحمر الأهلية والبغال في معنى الحمر.
وام اختلف في أنه ممسوخ، كالفيل والدب والقنفذ والقرد والضب، فقد حكى أبو الحسن اللخمي أنه اختلف في جواز أكله وتحريمه لذلك.
وقد قال ابن المواز: «لا يحل ثمن القرد ولا كسبه، قال: وما سمعت من ناحية مالك ولا أصحابه شيئًا. قال: وقد روي عن النبي ﷺ أنه نهى عن ثمنه. وجلب من (الشام) إلى
وقال ابن حبيب: لم يختلف المدنيون في تحريم السباع العادية: الأسد والنمر والكلب. فأما غير العادية كالضب والثعلب والضبع والهر الوحشي والأنسي، فيكره أكلها دون تحريم.
وروى عبد الرحمن بن دينار عن ابن كنانة قال: كل ما يفترس ويأكل اللحم فلا يؤكل، وما كان سوى ذلك من دواب الأرض وما يعيش من نباتها، فلم يأت فيه نهي.
وأما الإنسي من ذوات الحافر، فالخيل مكروهة، دون كراهية السباع. وقيل: محرمة. وحكى الشيخ أبو الطاهر فيها قولًا بالإباحة.
والبغال والحمير مغلظة الكراهية جدًا، وقيل: محرمة بالسنة؛ إذ روي أنه ﷺ حرم لحوم الحمر الأهلية والبغال في معنى الحمر.
وام اختلف في أنه ممسوخ، كالفيل والدب والقنفذ والقرد والضب، فقد حكى أبو الحسن اللخمي أنه اختلف في جواز أكله وتحريمه لذلك.
وقد قال ابن المواز: «لا يحل ثمن القرد ولا كسبه، قال: وما سمعت من ناحية مالك ولا أصحابه شيئًا. قال: وقد روي عن النبي ﷺ أنه نهى عن ثمنه. وجلب من (الشام) إلى
401