اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
ولقوله ﷺ: «إذا جاءكم من ترضون دينه وهديه فزوجوه وإن كان عبدًا أسود أجدع أجذم».
قال عبد الملك: فإذا لم يكن على التقوى كان نكاحًا مردودًا، قبل البناء وبعده، لأنه لاحظ له في الآية التي في كتاب الله، ولا في حديث رسول الله ﷺ. ووجب على السلطان أن يعاقب الناكح والمنكح والشهود لما انهتك من الحرمة، وذلك إذا ابتنى أو مس.
الثالث: أن يكون رقيقًا، فظاهر قول ابن القاسم في الكتاب أنه كفء. ونقل القاضي أبو محمد ذلك عنه نصًا. ونقل عن المغيرة وسحنون أنه لا يكون كفؤًا، ثم قال: «وهو الصحيح». ونقل بعض المتأخرين عن المغيرة أنه قال: «يفسخ لأن للناس مناكح قد عرفت لهم وعرفوا بها»، ثم قال: «وهذا الذي صوبه المتأخرون للقطع بكبير المعرة والمضرة في ذلك».
وفي الكتاب: «وقال غيره: ليس العبد ومثله إذا دعت إليه إذا كانت ذات المنصب والموضع والقدر مما يكون الولي في مخالفتها عاضلًا؛ لأن الناس مناكح قد عرفت لهم وعرفوا بها».
الثالث: ما يرجع إلى البدن، فيؤمر الولي أن يتخير لها كامل الخلقة. قال عمر ﵁: لا يزوج الرجل وليته للقبيح الذميم، ولا للشيخ الكبير، فإن زوجها من ناقص، فإن كان نقصًا يضر بها كالجنون والجذام والبرص، أو يؤدي إلى نقط الوطء كأحد العيوب المثبتة لخيار الرد، لم يكن كفؤًا، وكان لها رد النكاح كما سيأتي. وإن كان النقص غير ذلك، لم يثبت لها به خيار.
الرابع: المال، والفقر [المؤذن] بالعدم جملة حتى يعجز عن النفقة عليها والقيام بحقوقها يثبت لها متكلمًا. وكذلك إن قدر على ذلك إلا أنه يؤذيها في مالها.
فأما إن كان فقيرًا إلا أنه بحيث يقدر على النفقة ولا يؤذيها في مالها، فظاهر الكتاب أن لها متكلمًا أيضًا. وقيل: لا متكلم لها.
425
المجلد
العرض
33%
الصفحة
425
(تسللي: 423)