اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
باب: الوليمة والنثر
الوليمة: هي مأدبة العرس، ومحلها بعد البناء، وهي مأمور بها. قال القاضي أبو الوليد: «نص مالك ﵀ وأكثر العلماء على وجوب إتيان طعام الوليمة لمن دعي إليها». قال: «وصفة الدعوة التي تجب لها الإجابة، أن يلقى صاحب العرس الرجل فيدعوه أو يقول لغيره: أدع لي فلانًا، فيعينه. فإن قال له: ادع لي من لقيت، فلا بأس على من دعي بمثل هذا أن يتخلف. قال: وهل يلزم الأكل من لزمته الإجابة؟، لم أر لأصحابنا فيها نصًا جليًا. وفي المذهب مسائل تقتضي القولين».
وقال القاضي أبو الحسن: «مذهبنا أن الوليمة غير واجبة، والإجابة إليها غير واجبة، ولكن تستحب».
ثم إنما يؤمر بالإجابة على القولين جميعًا، إذا لم يكن في الدعوة منكر ولا فرش حرير، ولا في الجمع من يتأذى بحضوره ومجالسته من السفلة والأراذل الذين تزري به مجالستهم، ولا زحام، ولا غلق باب دونه. فقد روى ابن القاسم: «هو في سعة إذا تخلف لأجل ذلك.
وكذلك إن كان على جدران الدار صور أو ساتر. ولا بأس بصور الأشجار».
فإن كان هناك لعب ولهو، وكان خفيفًا مباحًا غير مكروه لم يرجع وحضره. وروى ابن وهب: لا ينبغي لذي الهيئة أن يحضر موضعًا فيه لهو. قال القاضي أبو بكر: «والحق هو الأول».
فأما لهو غير مباح كالعود والطنبور والمزهر المربع، فلا تجاب الدعوة معه. ومن أتاها فوجد اللهو المحظور فليرجع. ولا تترك إجابة الدعوة بعذر الصوم، بل يحضر ويمسك.
ويكره نثر السكر واللوز وشبهه.
487
المجلد
العرض
38%
الصفحة
487
(تسللي: 485)