اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
وقال عبد الملك عكسه. وقيل: ظهار وإن أريد به الطلاق. وقيل: عكسه.
(قال ابن القاسم: «ولو قال: أنت علي كظهر ابني، أو غلامي، فهو مظاهر.
وقاله أصبغ».
(وقال ابن حبيب: لا يلزمه ظهار ولا طلاق، وإنه لمنكر من القول). قال ابن القاسم: وإن قال: (كابني) أو كغلامي، فهو تحريم).
ويقبل الظهار التعليق، فلو قال: إذا ظاهرت عن فلانة الأجنبية، فأنت علي كظهر أمي، صح، فإذا نكح الأجنبية فظاهر عنها حنث.
وإن قال: إن ظاهرت عنها، وهي أجنبية، فإن أراد بذلك التعليق كقوله: إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي، حنث بوجوده. وكذلك إن أراد مجرد وجود الصيغة، وإلا فلا تحرم.
ولو قال: أنت حرام علي كظهر أمي، وأراد مجرد الطلاق، أو مجرد الظهار، كان كما نوى. وأطلق القاضي أبو محمد أنه طلاق، ولم يشترط نية. ولو لم تكن له نية لكان ظهارًا.
ولو نواهما جميعًا، وقدم الظهار في نيته كان مظاهرًا، ثم مطلقًا، فإن عادت إلى النكاح لم يطأ حتى يكفر.
ولو خاطب بذلك أجنبية معلقًا لهما على وجود العصمة لزماه جميعًا، سواء قدم في لفظة الطلاق أو الظهار.
وقال ابن القاسم: ولو قدم الظهار لكان أبين، وهو بخلاف الزوجة، لأنه في الأولى ظاهر من مطلقة، ولم يرد أنه إذا تزوجها وقع عليها ذلك، بخلاف هذه المسألة، فإنه صرح بهذا فيها. نعم لو قال للزوجة: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثًا، وأنت علي كظهر أمي، فدخلت الدار، لزماه جميعًا لوقوعهما معًا.
ولو قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثًا، ثم أنت علي كظهر أمي، لم يلزمه الظهار للترتيب بثم، بخلاف الواو، فإنها لا ترتب، فيقعان معًا.
552
المجلد
العرض
43%
الصفحة
552
(تسللي: 550)