اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
وقيل: ربعه. وهو كالخلاف في حكم الكافر يسلم على أختين. ثم لا غرم على المرضعة وإن تعدت على المنصوص.
واستقرأ أبو الحسن اللخمي ما استحق من الصداق على من تعمد الإرضاع.
ولو نامت، فدبت إليها الصغيرة فارتضعت، انتشرت الحرمة بذلك ولا غرم، قولًا واحدًا.
الأصل الثاني: في التفاف المصاهرة بالرضاع.
فمن نكح رضيعة حرم عليه مرضعتها، لأنها أم زوجته. كذلك لو أبان صغيرة، حرم عليه من أرضعها بعد طلاقه، ولا نظر إلى التاريخ في ذلك.
ولو نكحت المطلقة صغيرًا وأرضعته بلبان الزوج، حرمت المرضعة على المطلق، لأنها صارت زوجة الرضيع، وهو ابن المطلق. وكذلك المستولدة.
ولو نكح زيد كبيرة، وعمرو صغيرة، ثم نكح كل واحد زوجة صاحبه، فأرضعت الكبيرة الصغيرة، حرمت الكبيرة عليهما، لأنها أم الصغيرة التي كانت زوجتهما، وأما الصغيرة فربيبته، فينظر إلى الكبيرة أمدخول بها أم لا؟
فروع: الأول: إذا كان تحته كبيرة وصغيرة، فأرضعتها الكبيرة بلبانه، حرمتا أبدًا، لأن الكبيرة أم زوجة، والصغيرة بنت. فإن كان بلبان غيره لم تصر الصغيرة بنتًا، بل ربيبة، فإن كانت الكبيرة مدخولًا بها حرمتا عليه، الكبيرة لكونها من أمهات نسائه، والرضيعة لأنها ربيبة مدخول بأمها، وإن كانت غير مدخول بها حرمت لكونها من أمهات نسائه، ولم تحرم الصغيرة بكونها ربيبة إذ لم يدخل بأمها.
الثاني: لو كان مع الكبيرة ثلاث صغائر، فأوجرتهن لبنها المحلوب في دفعة، وكان اللبن لغيره، فإن كانت الكبرى مدخولًا بها، حرم الجميع على التأبيد، إذ الكبرى من أمهات نسائه، والأصاغر من الربائب المدخول بأمهن، وإن كانت غير مدخول بها حرمت، وحرم الجمع بين الأصاغر للأخوة بينهن، فيختار منهن من شاء واحدة فقط.
ولو كان اللبن له، لحرمن على التأبيد، دخل بها أو لم يدخل.
الثالث: تحته كبيرة، وثلاث صغائر، وللكبيرة ثلاث بنات، أرضعت كل واحدة صغيرة، صارت الكبيرة جدة الصغائر، وحرمت على التأبيد.
وأما الصغائر فصرن ربائب، فيحرمن على التأبيد إن كان ذلك بعد الدخول بالكبيرة.
593
المجلد
العرض
46%
الصفحة
593
(تسللي: 591)