اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
وإن كانت أصنافًا يعد صنفًا واحدًا). وقد تقدم الكلام على أخبازها فلتجر على ذلك.
الثالث: أنه قد يصنع من الصنف الواحد ما يدخله صنعة أو معنى، فيختلف كالخبز بالكعك الذي فيه الأبزار، فقد أجازوا التفاضل بينهما. قال بعض المتأخرين: وانظر في هذا مع قولهم: إن الألوان كلها صنف.
ومقتضى هذا أن يجعلوا الكعك والخبز صنفًا واحدًا، قال وهذا مما يبين أن مبنى أقوالهم على الشهادات.
الرابع: فيما ينقل من الصنعة والطول.
قال الشيخ أبو الطاهر: «وقد اتفق أهل المذهب على أن طحن هذه الحبوب لا يخرجها عن أصولها، وكذلك العجن بعد الطحن. لأن الطحن تفريق أجزاء، والعجن إضافة. ماء فإن خبزت انتقلت فصارت كصنف ثان».
وهكذا جعلوا القلي في الحبوب. قال: وقد غمزه مالك حتى (يطحن).
وأجازه ابن القاسم، وإن كان القلي لييس بصنعة (كبيرة)، لكن قد أعده ذلك لمعنى غير ما يتخذ له اليابس، والضابط أن الصنعة متى كثرت جدًا أخرجت عن الأصل، ومتى (قلت) فهي على وجهين:
أحدهما: أن يصير المصنوع معدًا لغير ما أعد له الأصل فينتقل عن الأصل.
والآخر: أن لا يتغير بالصنعة، والمقصود الأول منه كبير تغير، (فلا) ينتقل عن الأصل.
وحيث اختلف في الشهادة بالتغيير اختلف في حكم النقل. ومن هذا يعلم أن التجفيف في اللحم بنار أو شمس لا يعد ناقلًا، وأن الطبخ أو التجفيف بإبراز يعد ناقلًا، وأن الاتخاذ من الحبوب سويقًا يعد ناقلًا. واختلف المتأخرون في الصلق على قولين: هل يعد ناقلًا أم لا؟.
وعلى قياس ما تقدم ينبغي أن يعد ناقلًا. والتفت من لم يعده ناقلًا إلى خفة الصنعة.
وقال بعض المتأخرين هو في الترمس: ناقل بطول أمده بخلاف الفول». واختلف
668
المجلد
العرض
52%
الصفحة
668
(تسللي: 666)