اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
والأمراء أيضًا يذكرون ذلك في المدينة على رؤوس الناس ولا ينكره أحد لكونه متقررًا في الشرع مشهورًا عندهم.
ثم تختص عهدة الثلاث بما رواه الحسن عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: «عهدة الرقيق ثلاث ليال».
وروي أيضًا عن سمرة بن جندب أن رسول الله ﷺ قال: «عهدة الرقيق ثلاث».
وبأن الرقيق يكتم عيبه، فيستظهر عليه بثلاثة أيام حتى يتبين للمشتري ما كتم عنه. وبأنه يختص بذكر عيبه، بخلاف غيره، فيمكن أن يكون ذكر ذلك لسيده، فبادر ببيعه خوفًا أن يتبين مرضه، فجعل الثلاث أمدًا لبيان ارتفاع تدليسه، كما جعلت في التصرية التي دلس بها البائع، ولأن هذه المدة هي أمد حمى الربع.
وتختص عهدة السنة بأن هذه الأدواء تتقدم أسبابها ويظهر ما يظهر منها في فصل من فصول السنة دون فصل بحسب ما أجرى الله تعالى العادة باختصاص تأثير ذلك السبب بذلك الفصل، فانتظر بذلك الفصول الأربعة، وهي السنة كلها، حتى يؤمن من هذا العيب، ومن التدليس به.
فروع في أحكام العهدة: نذكرها متتالية، فنقول:
اختلف في محلها من الأماكن. (فروى المصريون أنه لا يقضى بها حيث لم تجر بها عادة حتى يحملهم السلطان عليها.
وروى المدنيون أنه يقضى بها (بكل) بلد، وإن لم يعرفوها ولا جرت فيهم، ويحملهم السلطان على ذلك ويحكم بها على من عرفها أو جهلها قبل التقدم بها (أو) بعده).
واختلف أيضًا في تداخل العهدتين:
فقيل: «عهدة الثلاث تدخل في عهدة السنة». وقيل: «بل يبتدئ من حين انقضائها».
719
المجلد
العرض
55%
الصفحة
719
(تسللي: 717)