عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
الجائحة. وقال أشهب: لا توضع فيها جائحة).
وهذا إذا كانت العرية نخلًا معينة. فإن كانت أوسقًا من حائط، فلا يبقى إلا مقدار تلك الأوسق لزم المبتاع أداؤها، بمنزلة من أوصى بثمرة حائطه لإنسان، ولآخر منه بخمسة أوسق، فتلفت الثمرة إلا خمسة أوسق فإن جميعها له دون من أوصى له بجميع الثمرة.
الفرع الثالث: من باع ثمرة حائطه واستثنى منها أصوعًا مقدرة فأجيحت، فقد روى ابن القاسم وأشهب: يوضع من العدد المستثنى بقدره.
وقال ابن القاسم في الكتاب: «إن قصرت الجائحة عن الثلث لم يوضع عن المشتري شيء، وإن بلغت الثلث وضع عن المبتاع مما استثنى البائع بقدر ما يوضع عنه من ثمن الثمرة.
قال ابن القاسم: وهذا بخلاف الصبرة يبيعها ويستثني منها كيلًا يكون الثلث فأدنى فتهلك الصبرة إلا ما استثنى البائع منها، فإن له ذلك دون المبتاع».
وروى ابن وهب: لا يوضع من العدد المستثنى قليل ولا كثير، أجيح أكثر الثمرة أو أقلها.
قال القاضي أبو الوليد: «وهذا عندي مبني على ما يقتضيه اختلاف قول مالك في المستثنى من الثمرة كيلًا».
(فعلى ما يقتضيه قوله من أن المستثنى تناوله البيع وارتجع، بعد ذلك بعقد الاستثناء فلا جائحة فيه، لأن البائع ابتاع من المشتري ما استثناه من عدد الأوسق، فوجب أن يكون مقدمًا في ثمرة الحائط، ولو لم يبق من الحائط غير ذلك.
وعلى ما يقتضيه قوله: إن المستثنى لم يتناوله البيع، وإنما أبقاه الاستثناء على ملك البائع، وأن ذلك قد صار به البائع شريكًا للمبتاع، فوجب أن تكون الجائحة بينهما على قدر ما لكل واحد منهما من ثمرة الحائط).
الفرع الرابع: إن مشتري الثمرة إما أن يقتصر على شرائها، وإما أن يشتري أصلها أيضًا، فإن اقتصر على شرائها فالحكم في وضع الجائحة (فيها) ما تقدم، وإن اشتراها
وهذا إذا كانت العرية نخلًا معينة. فإن كانت أوسقًا من حائط، فلا يبقى إلا مقدار تلك الأوسق لزم المبتاع أداؤها، بمنزلة من أوصى بثمرة حائطه لإنسان، ولآخر منه بخمسة أوسق، فتلفت الثمرة إلا خمسة أوسق فإن جميعها له دون من أوصى له بجميع الثمرة.
الفرع الثالث: من باع ثمرة حائطه واستثنى منها أصوعًا مقدرة فأجيحت، فقد روى ابن القاسم وأشهب: يوضع من العدد المستثنى بقدره.
وقال ابن القاسم في الكتاب: «إن قصرت الجائحة عن الثلث لم يوضع عن المشتري شيء، وإن بلغت الثلث وضع عن المبتاع مما استثنى البائع بقدر ما يوضع عنه من ثمن الثمرة.
قال ابن القاسم: وهذا بخلاف الصبرة يبيعها ويستثني منها كيلًا يكون الثلث فأدنى فتهلك الصبرة إلا ما استثنى البائع منها، فإن له ذلك دون المبتاع».
وروى ابن وهب: لا يوضع من العدد المستثنى قليل ولا كثير، أجيح أكثر الثمرة أو أقلها.
قال القاضي أبو الوليد: «وهذا عندي مبني على ما يقتضيه اختلاف قول مالك في المستثنى من الثمرة كيلًا».
(فعلى ما يقتضيه قوله من أن المستثنى تناوله البيع وارتجع، بعد ذلك بعقد الاستثناء فلا جائحة فيه، لأن البائع ابتاع من المشتري ما استثناه من عدد الأوسق، فوجب أن يكون مقدمًا في ثمرة الحائط، ولو لم يبق من الحائط غير ذلك.
وعلى ما يقتضيه قوله: إن المستثنى لم يتناوله البيع، وإنما أبقاه الاستثناء على ملك البائع، وأن ذلك قد صار به البائع شريكًا للمبتاع، فوجب أن تكون الجائحة بينهما على قدر ما لكل واحد منهما من ثمرة الحائط).
الفرع الرابع: إن مشتري الثمرة إما أن يقتصر على شرائها، وإما أن يشتري أصلها أيضًا، فإن اقتصر على شرائها فالحكم في وضع الجائحة (فيها) ما تقدم، وإن اشتراها
740