اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
ولا يستوفي الولي قصاصه ولا يعفوا عنه، ولا يعتق رقيقه، ولا يطلق نساءه إلا أن يكون بعوض على وجه النظر في غير البالغ من الذكور، أو يفعل ذلك الأب خاصة فيمن يجبر من الإناث، وفي مخالعته عمن لا يجبر (ممن تملك) أمرها خلاف، وكذلك في البائع السفيه على ما تقدم في كتاب الخلع.
ولا يعفو عن حق شفعته إلا لمصلحة، ثم إذا تركها فليس للصبي الطلب بعد البلوغ.
هذا حكم من حجر عليه لحق نفسه. أعني الصبي والمجنون والسفيه. فأما الباقون فالحجر عليهم لحق غيرهم، وقد مضي حكم المفلس منهم.
فأما الرقيق فلساداتهم الحجر عليهم ومنعهم من التصرف في قليل أموالهم وكثيرها بمعاوضة وغيرها كانوا ممن يحفظها أو يضيعها.
وأما المريض فمحجور عليه لحقوق ورثته إذا كان مرضه مخوفًا.
ويلحق بالمريض من كان في معناه بحصوله في حالة يعظم الخوف عليه فيها كالزاحف (في) الصف والمحبوس للقتل والحامل إذا بلغت ستة أشهر، وفي راكب اللجة وقت الهول خلاف، تفصيله مذكور في الوصايا.
وأما الزوجة مع الزوج فله منعها من التصرف فيما زاد على ثلثها بهبة أو صدقة أو عتق أو غير ذلك مما ليس بمعاوضة.
قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: روي أن النبي ﷺ قال: «لا يجوز لامرأة أن تقضي في ذي بال من مالها إلا بإذن زوجها» فرأى العلماء أن الثلث ذو بال، ولم تكون أسوأ حالًا من المريض.
وروي أن النبي ﷺ قال: «لا يحل لامرأة يملك زوجها عصمتها عطية في مالها إلا بإذنه».
وقال ﷺ: «تنكح المرأة لأربع». فذكر المال، وذلك يفيد حقًا في تبقية المال بيدها،
800
المجلد
العرض
62%
الصفحة
800
(تسللي: 798)