اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
هذا حكم الحاضر؛ أما الغئب فعلى شفعته وإن طال الزمان ما لم يصرح بإسقاطها إلى أن يحضر، فيعتبر في حقه من المدة ما اعتبر في حق الحاضر. وكذلك الصغير إذا استقل بالنظر لنفسه، فيوم استقلاله كيوم حضور الغائب.
والسفيه والمجنون كالصبي والغائب، إلا أن يكون لأحد هؤلاء من ينظر في أمره، فيكون الاعتبار بحاله في الأخذ أو الترك وطول الزمان وقصره في حقه.
فرعان: أحدهما: لو كان الشفيع حاضرًا فأنشأ السفر بعد علمه بالشراء، فإن كان سفرًا قريبًا لم تبطل شفعته وإن حبسه عذر عن قرب العودة.
وأما إن كان سفرًا بعيدًا بحيث لا يرجع منه في العادة إلا بعد انقضاء أمد الشفعة على الخلاف المتقدم بطلب حقه.
الثاني: إذا دفع المشتري للشفيع عوضًا، دراهم أو غيرها، على ترك الأخذ بالشفعة جاز له أخذها، وتملكها إن كان ذلك بعد الشراء، فإن كان كله قبله بطل ورد المال وكان على شفعته. وكذلك لو سلم إليه الشفعة على غير مال، (لاختلف) الحال، (فلزم) بعد الشراء، ولم يلزم (قبله).
890
المجلد
العرض
69%
الصفحة
890
(تسللي: 888)