اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة - أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي
المسألة الرابعة: لو قال: وقفت على أولادهم ذكورهم وإناثهم، ولم يسمهم، ثم قال: وعلى أعقابهم، فالمنصوص دخولهم.
المسألة الخامسة: أن يقول وقفت على أولادي، ويسميهم بأسمائهم ذكورهم وإناثهم، ثم يقول: وعلى أولادهم، فولد البنات يدخلون فيه باتفاق المتقدمين والمتأخرين من أهل المذهب. قاله الشيخ أبو الوليد، ثم قال: "إلا ما روي عن ابن زرب وهو خطأ صراح، لا وجه له".
وأما لفظ العقب، فروي ابن القاسم: "أن قوله: على ولدي وولد ولدي، كقوله: على ولدي وأعقابهم سواء. والعقب: الولد من ذكر وأنثى، وولد ذكور الولد عقب آبائهم، وليس ولد البنات عقبًا، ذكرًا كان أو أنثى".
وقاله عبد الملك: إن البنات دنيا، وبنات البنين من العقب. وقوله: على ولدي وعلت عقبي سواء. وكذلك ذكر ابن حبيب عن ابن الماجشون ومطرف.
وقال ابن الماجشون: ويجمع ذلك أن كل ذكر أو أنثى حالت دونه أنثى فليس بعقب.
(وأما لفظ البنين، فإنه يتناول عند مالك الولد وولد الولد الذكور ذكورهم وإناثهم.
قال مالك: من تصدق على بنيه وبني بنيه، فإن بناته وبنات بنيه يدخلن في ذلك.
وروى عيسى عن ابن القاسم: "فيمن حبس على بناته فإن بنات بنيه يدخلن بنات صلبه".
قال القاضي أبو الوليد: "والذي عليه جماعة أصحابه، أن ولد البنت لا يدخلون في البنين".
وأما لفظ النسل، فقال أبو عبد الله بن العطار: إنه كقوله: ولد ولده، على ما تقدم ذكره من خروج ولد البنات من ذلك في قول مالك، ودخولهم على ظاهر لفظ المحبس.
وأما لفظ الذرية، فقال أبو عبد الله أيضًا: لا خلاف في دخول ولد البنات في ذلك لقول الله تعالى: (وَمِن ذُرِيَّتِهِ دَوُدَ وَسُلَيمَنَ وَأَيُوبَ وَيُوسُفَ) إلى قوله: "وَعِيسِى"
969
المجلد
العرض
75%
الصفحة
969
(تسللي: 967)