اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
فَهَزَمَهُمْ وقتلهم مقتلة عَظِيمَة بقيت عِظَام الْقَتْلَى بِتِلْكَ الأَرْض مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْحصن فملكه عنْوَة فأخربه ومحا أَثَره وأزال من تِلْكَ الأَرْض ضَرَره
ثمَّ رَحل إِلَى حصن حارم فحصره فأنفذ من لم يحضر المعركة من الفرنج وَمن نجا مِنْهَا يسْأَلُون الصُّلْح ويبذلون لَهُ المناصفة على ولَايَة حارم فأجابهم إِلَى ذَلِك لِأَن عسكره كَانَ قد كثرت فيهم الْجِرَاحَات وَالْقَتْل فَأَرَادَ أَن يستريحوا ويريحوا فهادنهم وَعَاد عَنْهُم وَقد أَيقَن الْمُسلمُونَ بِالشَّام بالأمن وحلول النَّصْر وسيرت البشائر إِلَى الْبِلَاد بذلك
وفيهَا استولى زنكي على مَدِينَة حماة وَمَا فِيهَا وَكَانَ فِيهَا بهاء الدّين سونج بن تَاج الْمُلُوك بورى فَأَخذه وَرِجَاله ثمَّ طلب فِي إِطْلَاقهم خمسين ألف دِينَار فاتفق حُضُور دبيس بن صَدَقَة بن مزِيد أَمِير الْعرَاق بِدِمَشْق مُنْهَزِمًا فَطَلَبه زنكي وَأطلق من كَانَ عِنْده من سونج وَأَصْحَابه ذكر ذَلِك الرئيس أَبُو يعلى
وَفِي سنة خمس وَعشْرين وَخمْس مئة توفّي السُّلْطَان مَحْمُود بهمذان وَكَانَ عمره نَحْو ثَمَانِي وَعشْرين سنة وَكَانَت ولَايَته مَا يُقَارب أَربع عشرَة سنة وَكَانَ حَلِيمًا كَرِيمًا عَاقِلا عادلا كثير الِاحْتِمَال
وَطلب السلطنة بعد وَفَاته ابْنه دَاوُد بن مَحْمُود وأخواه مَسْعُود وسلجوق شاه ابْنا مُحَمَّد وعمهما سنجر بن ملكشاه وَمَعَهُ طغرل ابْن السُّلْطَان مُحَمَّد
فجرت بَينهم حروب واختلافات كَثِيرَة ظفر فِيهَا سنجر وخطب لِابْنِ أَخِيه طغرل بالسلطنة فِي همذان وأصفهان والري وَسَائِر بِلَاد الْجَبَل
119
المجلد
العرض
21%
الصفحة
119
(تسللي: 100)