الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
تِلْكَ الْأَشْعَار الْكَثِيرَة قَلِيلا مِمَّا يتَعَلَّق بالقصص وَشرح الْحَال وَمَا فِيهِ نُكْتَة غَرِيبَة وَفَائِدَة لَطِيفَة
ووقفت على مجلدات من الرسائل الْفَاضِلِيَّةِ وعَلى جملَة من الْأَشْعَار الْعمادِيَّة مِمَّا ذكره فِي ديوانه دون برقه وعَلى كتب أخر من دواوين وَغَيرهَا فالتقطت مِنْهَا أَشْيَاء مِمَّا يتَعَلَّق بالدولتين أَو بِإِحْدَاهُمَا وَبَعضه سمعته من أَفْوَاه الرِّجَال الثِّقَات وَمن المدركين لتِلْك الْأَوْقَات فاختصرت جَمِيع مَا فِي ذَلِك من أَخْبَار الدولتين وَمَا حدث فِي مدتهما من وَفَاة خَليفَة أَو وَزِير أَو أَمِير كَبِير أَو ذى قدر خطير وَغير ذَلِك فجَاء مجموعا لطيفا وكتابا ظريفا يصلح لمطالعة الْمُلُوك والأكابر من ذَوي المآثر والمفاخر
وسميته «كتاب الروضتين فِي أَخْبَار الدولتين» وَللَّه در حبيب بن أَوْس حَيْثُ يَقُول
(ثمَّ انْقَضتْ تِلْكَ السنون وَأَهْلهَا ... فَكَأَنَّهَا وَكَأَنَّهُم أَحْلَام)
فصل
أما الدولة النورية فسلطانها الْملك الْعَادِل نور الدّين أَبُو الْقَاسِم مَحْمُود بن عماد الدّين أتابك وَهُوَ أَبُو سعيد زنكى بن قسيم الدولة آق سنقر
ووقفت على مجلدات من الرسائل الْفَاضِلِيَّةِ وعَلى جملَة من الْأَشْعَار الْعمادِيَّة مِمَّا ذكره فِي ديوانه دون برقه وعَلى كتب أخر من دواوين وَغَيرهَا فالتقطت مِنْهَا أَشْيَاء مِمَّا يتَعَلَّق بالدولتين أَو بِإِحْدَاهُمَا وَبَعضه سمعته من أَفْوَاه الرِّجَال الثِّقَات وَمن المدركين لتِلْك الْأَوْقَات فاختصرت جَمِيع مَا فِي ذَلِك من أَخْبَار الدولتين وَمَا حدث فِي مدتهما من وَفَاة خَليفَة أَو وَزِير أَو أَمِير كَبِير أَو ذى قدر خطير وَغير ذَلِك فجَاء مجموعا لطيفا وكتابا ظريفا يصلح لمطالعة الْمُلُوك والأكابر من ذَوي المآثر والمفاخر
وسميته «كتاب الروضتين فِي أَخْبَار الدولتين» وَللَّه در حبيب بن أَوْس حَيْثُ يَقُول
(ثمَّ انْقَضتْ تِلْكَ السنون وَأَهْلهَا ... فَكَأَنَّهَا وَكَأَنَّهُم أَحْلَام)
فصل
أما الدولة النورية فسلطانها الْملك الْعَادِل نور الدّين أَبُو الْقَاسِم مَحْمُود بن عماد الدّين أتابك وَهُوَ أَبُو سعيد زنكى بن قسيم الدولة آق سنقر
31